الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
190
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « الإنسان : هو مركب من عالمي الأمر والخلق . فله روح نوراني من عالم الأمر وهو الملكوت الأعلى ، وله نفس ظلمانية سفلية من عالم الخلق ، ولكل واحدة منهما ميل إلى عالمهما فقصد الروح إلى جوار رب العالمين وقربه ، وقصد النفس إلى أسفل السافلين وغاية البعد عن الحق » « 1 » . الشيخ نجم الدين داية الرازي يقول : « الإنسان : هو العالَم الكبير بالروح » « 2 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه الإنسان : هو سر الأعيان « 3 » . الإنسان : هو الفاتحة التي هي الكتاب الجامع « 4 » . ويقول : « الإنسان : هو مجموع ما عند اللَّه » « 5 » . ويقول : « الإنسان : كتاب جامع لجميع الكتب الإلهية والكونية » « 6 » . ويقول : « الإنسان ( بالحقيقة ) : هي النفس العاقلة ، وهي جوهر واحد في جميع الناس » « 7 » . وللزيادة انظر بحث الدكتورة سعاد الحكيم عن مصطلح ( الإنسان ) عند الشيخ الأكبر . يقول : « الإنسان : مخلوق في أحسن تقويم ، مردود إلى أسفل سافلين ، يعلم المجهول ويجهل المعلوم ، له التكوين والتمكين ، إن رقي فإلى الغاية ، وإن هبط فإلى النهاية .
--> ( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 1 ص 445 . ( 2 ) الشيخ نجم الدين داية الرازي - مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 82 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - كتاب الكتب - ص 34 ( بتصرف ) . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مرآة العارفين مظهر الكاملين في ملتمس زين العابدين - ورقة 12 ب ( بتصرف ) . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 112 . ( 6 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مرآة العارفين مظهر الكاملين في ملتمس زين العابدين - ورقة 9 أ . ( 7 ) الشيخ ابن عربي - تهذيب الأخلاق - ص 40 .