الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

125

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إيمان حقيقة الشيخ أبو بكر ابن العربي المالكي يقول : « إيمان حقيقة : هو الفناء بالله عما سواه والسكر بحبه ، فلا يشهد إلا إياه كمن غرق في بحر ولم ير له ساحلًا وهذا ليس له دليل ولا مدلول » « 1 » . الإيمان الحقيقي الشيخ نجم الدين داية الرازي يقول : « الإيمان الحقيقي : هو إيمان عياني ، وذلك بعد رفع حجب الأنانية بسطوات تجلي صفة الجلال ، فإذا أفناه عنه بصفة الجلال يبقيه به بصفة الجمال ، فلم يبق له الأين وبقى في العين ، فيكون إيماناً عينياً » « 2 » . الشيخ محمد بهاء الدين النقشبندي يقول : « الإيمان الحقيقي : هو نفي جميع ما تولهت القلوب إليه من المضار والمنافع سوى اللَّه عز وجلّ » « 3 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « قال بعض الكبار : الإيمان الحقيقي : هو إيمان الفطرة التي فطر اللَّه الناس عليها لا تبديل لها ، ويتحقق بالخاتمة ، وما بينهما يزيد الإيمان فيه وينقص والحكم للخاتمة لأنها عين السابقة ، فيحمل قول من قال : إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص على إيمان الفطرة الذي حقيقته ما مات عليه ، ويحمل قول من قال : إن الإيمان يزيد وينقص على الحالة التي بين السابقة والخاتمة من حين يتعقل التكاليف » « 4 »

--> ( 1 ) الشيخ أحمد الدردير - الخريدة البهية - ص 37 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 303 . ( 3 ) الشيخ بهاء الدين النقشبندي - مخطوطة مقامات قطب دائرة الوجود - ص 63 . ( 4 ) المصدر نفسه - ج 9 ص 12 .