الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
126
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في الإيمان الحقيقي ونفي السوى يقول الشيخ بهاء الدين النقشبندي : « توجه القلب إلى نفع الإيمان والإسلام ( سوى ) ، فينبغي نفيه ولا يلتفت القلب إلا إلى مولاه حتى يتم الإيمان الحقيقي . ولذلك قال شيخ الشيخ أبو الحسن [ الشيخ ابن مشيش ] لما سئل الشيخ أبا الحسن وقال له : بم تلق اللَّه ؟ فقال : ألقاه بفقدي . فقال : تلقاه بالصنم الأعظم . وهذا يؤيد ما تقدم شرحه ، فإنه شتان بين الفقد وبين التعلق بالفقد ، وتوجه القلب إليه في المقصود وفقدان رؤية الفقد لا فقدان وجوده . وهذا المعنى يأتي في سائر أحوال العارف فلذلك قيل : العارف كائن بائن ، يعني كائن في الأشياء بظاهره بائن عنها بقلبه . وكذلك إذا كانت له دنيا وأسباب فهو فيها في الظاهر بائن عنها في الباطن » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في كيفية حصول الإيمان الحقيقي يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « الإيمان الحقيقي : الذي هو من نتائج : الإرادة ، والصدق في طلب الحق ، والإخلاص في العمل لله ، وترك الدنيا وزخارفها ، بل بذل الوجود في طلب المعبود » « 2 »
--> ( 1 ) الشيخ بهاء الدين النقشبندي - مخطوطة مقامات قطب دائرة الوجود - ص 63 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 216 .