الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
18
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
منهجية الموسوعة إن سعة علم التصوف بما يمثله من كونه الجانب الروحي في الإسلام العظيم وتوخياً لمزيد من الفائدة ولتحقيق أكبر قدر ممكن من الإحاطة والشمول بموضوع الكتاب جعلنا لا نقصر هذه الموسوعة على ركن ( الاصطلاح الصوفي ) فقط ، فقمنا بإضافة أركان أخرى تمثلت بذكر عدد من الإضافات والإيضاحات والمسائل والمباحث والتفاسير الصوفية والمواعظ والحكم والنصائح والوصايا والمقارنات والتعليقات والنوادر والأشعار والحكايات وما إلى ذلك مما له علاقة بالمصطلحات . وذلك لكي يجد الطالب أو الباحث نفسه أمام روضة روحية غنّاءةٍ ، له فيها ما يشاء من فاكهة لا مقطوعة ولا ممنوعة . من هنا وجدنا أنفسنا أمام صعوبة في حصر هذه الآفاق الصوفية ضمن خطة منهجية واحدة ، فقمنا باعتماد عدة مناهج علمية بطريقة تجعلها مجتمعة في وحدة موضوعية ، إرضاءاً لمتطلبات الموسوعة خاصة إن موضوع المصطلحات والألفاظ الصوفية يتسم بشيء من الحداثة نسبياً ، وركزنا بالتحديد على استخدام المنهج التاريخي لتهيئة الأرضية التاريخية الملائمة للانطلاق نحو بلورة رؤية واضحة تجاه تطور المصطلحات الصوفية فضلًا عن استخدام المنهج الوصفي التحليلي . هيكلية الموسوعة وترتيبها نبيّن فيما يلي بعض الإيضاحات التي تتعلق بالشكل العام لترتيب الموسوعة : - - تم تناول المصطلح بادئ ذي بدء من الناحية اللغوية مستقين ذلك من أحد المعاجم اللغوية ، ليتسنى للقارئ أن يلمس مدى اقتراب المعنى الاصطلاحي وابتعاده في الوقت نفسه عن المعنى اللغوي للكلمة ، فقد جعل المعنى اللغوي في بساطته المقصودة مرآة للمصطلحات الصوفية ، وقد تحددنا بمعجم واحد تقريباً وهو المعجم العربي الأساسي لما يتمتع به من مزية منطقية وهو من أحدث وأيسر المصادر اللغوية المعاصرة ، إذ جمع إلى إيجازه شمول كل الأصول التي يمكن أن تتفرع إليها الكلمة ، إضافة إلى احتوائه على الألفاظ المعاصرة .