الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

19

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

- - ثم ثنينا المعنى اللغوي بورود الكلمة في القرآن الكريم ، وقد تجنبنا معناها إذ ذلك يرجعنا إلى كتب التفاسير وهي كثيرة وكل مفسر يرى بمرآته هو ، ومن خلال تجربته هو ، ويفسره بالفن الذي برع فيه ، وهذا قد يغرقنا في بحث قرآني يخرجنا عن مقصودنا ، لذلك أوردنا لفظ المصطلح في القرآن الكريم وعلى اختلاف مشتقاته - هذا إن وجد - معتمدين في ذلك بشكل رئيس على ( المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ) لمحمد فؤاد عبد الباقي . - - ثم ذكرنا ورود لفظ المصطلح في السنة المطهرة إن وجد . - - وأخيراً يذكر مضمون المصطلح عند مشايخ الصوفية . ولم يكن ذلك ليحصل دون عناء ، لأسباب متعددة منها غزارة نتاج المتصوفة في كل الجوانب ، ومنها عدم لمسنا لمنهج منطقي يعرض لأفكارهم وآرائهم . وقد تخطينا ذلك بعزل كل النصوص التي يرد فيها المصطلح المطلوب ، ثم قارنا بعض هذه النصوص ببعضها ، واستخلصنا من ذلك المضامين المناسبة مع بعض الترتيبات التوضيحية أحياناً . ومن جهة ثانية تم الاعتناء الشديد بترتيب أسماء المشايخ على حسب التسلسل الزمني لحياتهم ؛ وذلك لكي يتابع الباحث أو الطالب المراحل التاريخية لتطور وتغير أي مصطلح عبر الأجيال ، وكما لا يخفى فإن هذه فرصة نادرة لدارسي التراث الصوفي وخاصة الدراسة المقارنة ، إذ تختصر الطريق أمامهم ليحيطوا بكل سهولة ويسر بالمادة الصوفية التي يريدون بحثها من بداية ظهورها إلى العصر الحديث . هذا وقد تم إدراج بعض التعليقات أو التعقيبات أو الإضافات التي تتناسب وعدد من النصوص الصوفية لزيادة الفائدة للقارئ الكريم . كما تم الاستفادة من بعض آراء الباحثين والدارسين والمفكرين وغيرهم من حيث نقلهم لأفكار الصوفية وبعض التحليلات المناسبة لتلك الأفكار . - - ثم يلي ذلك فقرة ( في اصطلاح الكسنزان ) والتي خصصت لعرض آراء الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في بعض المصطلحات سواءً القديمة منها أو المعاصرة .