عبد المنعم الحفني
289
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ( النساء 94 ) . وأما الحرب فهي في النظرية الإسلامية لا تجوز إلا في أحوال ثلاث : إذا اعتدى على المسلمين معتد ، أو إذا أخرجهم من ديارهم واعتدى على أعراضهم واستولى على أملاكهم وأموالهم ، أو إذا منعهم أن يعبدوا اللّه ويقيموا شعائرهم : فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ( البقرة 194 ) ؛ وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ( البقرة 246 ) ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ ( الحشر 8 ) ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ( الحج 40 ) . ولم يكتب القتال على المسلمين إلا لمثل ذلك ، وإلا فالحروب ليست من الإسلام في شئ ، وتتصادم مع جوهر الإسلام ، ومع مرادات اسم الإسلام : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ( البقرة 216 ) . والإسلام من السلام ، ومقصود السلام في الإسلام هو التجرّد عن المحن والخطوب ، واستنزال الطمأنينة والسكينة على القلوب ، والبرء من العيوب . والسلام اسم من أسماء اللّه الحسنى : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ ( الحشر : 23 ) ، لأنه تعالى يسلم في ذاته من كل عيب ، ويسلم في صفاته من كل نقص ، ويسلم في أفعاله من كل شرّ أو ظلم ، والقرآن يطلق على الجنة اسم دار السلام : وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ ( يونس 25 ) ، والمؤمن المسالم هو صاحب قلب سليم ، وهو الموعود بالخلاص : إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( الشعراء 89 ) . وتقوم السنّة النبوية على السلام وإفشاء السلام ، وفي الحديث : « إن السلام اسم من أسماء اللّه تعالى ، وضعه في الأرض ، فافشوا السلام بينكم » ؛ وفي رواية للدارمى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا لقى الرجل أخاه المسلم فليقل السلام عليكم ورحمة اللّه » ؛ وقال : « إذا دخلتم بيتا فسلّموا على أهله ، فإذا خرجتم فأودعوا أهله بسلام » ؛ وقال : « أفشوا السلام تسلموا » ؛ أو قال « أفشوا السلام كي تعلوا » ؛ وقال : « ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنصاف من نفسك ، وبذل السلام للعالم ، والإنفاق من الإقتار » ، فجعل إفشاء السلام للعالم قاطبة من الإيمان . وكان صلى اللّه عليه وسلم يدعو بالسلام فيقول : « اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، وإليك السلام ، فحيّنا ربّنا بالسلام » . حرف . . . Letter ( E . ; G . ) ; Lettre ( F . ) ; Littera ( L . ) ; يطلق على ما يتركب منه اللفظ ؛ والحروف دالة ألفاظ ، ويسميها المنطقيون أدوات ؛ والحروف هي الحقائق البسيطة من الأعيان عند فلاسفة الصوفية ؛ والحروف العاليات هي الشؤون الذاتية الكائنة في غيب الغيوب كالشجرة في النواة ؛ والحروف عند أهل الجفر نورانية وظلمانية . والنورانية هي حروف فواتح السور ، ومجموعها « صراط على حق نمسكه » ، والباقية ظلمانية . ومنهم من يسمى الحروف النورانية بحروف الحق ، والظلمانية بحروف الخلق . ( انظر أيضا حروفية ) . حركة . . . Movement ( E . ) ; Mouvement ( F . ) ; Moventia ( L . ) ; Bewegung ( G . ) في الاصطلاح هي خروج ما بالقوة إلى