عبد المنعم الحفني
221
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
بيومك » أو كما يقول الشاعر ألفرد دى فنى : « أحبّ ما لن تراه مرتين Aimez ce que vous ne « voyez pas deux fois . تمثيل . . . Reasoning by Analogy ( E . ) ; Raisonnement par analogie ( F . ) ; Analogieschluss ( G . ) قياس التمثيل ، وهو إثبات حكم واحد في جزئي لثبوته في جزئي آخر لمعنى مشترك بينهما ، ويسمى المنطقيون الجزئي الأول فرعا ، والجزئي الثاني أصلا ، والمشترك علة وجامعا ، كما نقول : العالم مؤلّف ، فهو حادث كالبيت ، يعنى البيت حادث لأنه مؤلّف ، وهذه العلّة موجودة في العالم فيكون حادثا . تمدّن . . . ( انظر حضارة ، وثقافة ) . تمرّد الجماهير . . . Rebelion de las masas ( Sp . ) مصطلح الفيلسوف الوجودي الأسبانى أورتيجا أي جاسيت ( 1883 - 1955 ) ، ينبّه به إلى الظاهرة الجديدة في المجتمعات الحديثة ، وهي ظاهرة التجمهر والزحام ، ففي كل مكان ، وأينما ولّيت وجهك فاجأتك الجماهير تملأ الشوارع وتزحمها ، وتحفل بها المدن والقرى ، والبنايات ، والفنادق ، والقطارات والميادين ، والمدارس والملاهي ، والحدائق والشواطئ . . زحام في كل مكان ، وتحاول أن تشق لنفسك طريقا بالكاد بين هذاه الكثرة الكاثرة ، فصارت قيمة المسرحية تقاس بمقدار الزحام عليها ، وقيمة الحزب بعدد من يغلّبونه في الانتخابات ، وقيمة السلعة بتكالب الناس عليها ، فالأكثف هو الأعلى في سلّم القيم ، والصحيفة الأكثر قراء هي الأفضل ، وحتى الكتاب الأكثر توزيعا هو الأنفس ، وهذا العصر إذن هو عصر الجماهير ، وزمن الغوغائية ، وفيه يهبط الذوق ، وتتسطح الأفكار ، ويطلب الإنسان القوة المادية ، ويدخل في الحروب ، ويخترع الأسلحة الأكثر تدميرا للمدن والتجمعات . والسياسة القائمة على التجمهر هي سياسة العولمة وإلغاء الحدود ، وتجاوز المكان والزمان . وهذا النماء علامة قوة مادية وليست قوة روحية ، والجمهرة دليل خصوبة بيولوچية ، والجماهير تخترع مصيرها ولم تعد تستهويها المعايير والمبادئ القديمة . والقدوة التي تمثلها الجماهير هي التي توجه الأحداث ، وأحكام الجمهور هي التي يراعيها السياسيون . ورجل الشارع هو ممثل الجماهير ، والحياة الواعدة الجديدة هي حياة الاستعلاء والانتصار للشعوب ، ولرجل الشارع ، والسلوك السائد هو سلوكه ، وهو مندفع في طريقه لا يراعى سلطة ولا دين ، ولا يسمع لأحد سوى نفسه ومصلحته وحاجاته ، ولا يتشكك في أفكاره ، ويعمل وكأنه هو وحده الموجود ، فرغم أن الجماهير من حوله يعى وجودها إلا أنه تستغرقه ذاته ، والنتيجة أن البشرية تسير إلى البربرية ، وتتجه إلى الجاهلية ، وتنحو إلى اللاحضارة ، والفوضوية ، فلا مبادئ ، ولا قوانين ، ولا قيم ، وإنما قوة غاشمة فقط لا غير . ( قارن هذا الكلام بما يجرى على الساحة الدولية من انتهاء