عبد المنعم الحفني

220

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

موضوع مما يمكن أن يكون محل تساؤل أو اهتمام من اليهود ، ويقع في نحو ستة آلاف صفحة من القطع الكبير ، ويشتمل على جزءين من الفتاوى ، الأول المشنا ويعنى بالعبرية التعاليم الشفوية ، أي فتاوى الفقهاء الكبار كما تناولها الخلف عن السلف عبر خمسة قرون إلى أن صاروا إلى تدوينها ؛ والثانية الجمارا ، وهي لفظة عبرية وتعنى الكمالة ، وهي كذلك فتاوى شفوية ، ومنها نوعان - الفتاوى البابلية وهي أكمل من النوع الثاني وهو الفتاوى الفلسطينية ، والاثنتان كانتا جهد السلف في تطويع الدين للمكان ، وبالنظر إلى أن بابل كانت أكثر عمرانا فإن الجمارا البابلية أتت أكثر ضخامة ودسامة ، وعند الرجوع إلى الاثنتين فإن الأولى الأخذ بالبابلية لأنها الأكثر تحضّرا . والمشنا والجمارا كلاهما يحتاج لتفسير وتوضيح . والتلموديون هم شرّاح التلمود ومفسّروه ، وهم الفقهاء والراسخون في العلم ، وتفسيرهم وتأويلهم هو كشف للمراد بحسب المعنى الباطن ، والتلمودية لذلك هم باطنية اليهود ، وهم القباليون أو القبليون - الذين يقولون أن لكل شئ قبل وبعد ، وهم المعنيون بالقبل أو الميتا Meta ، وتأويلاتهم نبوة مفتوحة . تماثل . . . Analogy ( E . ) ; Analogie ( F . ; G . ) ; Analogia ( L . ) والمماثلة أيضا ، هو اتحاد الشيئين في النوع ، أي في تمام الماهية ، وكل اثنين إن اشتركا في تمام الماهية فهما المثلان ، وإن لم يشتركا فهما المتخالفان . والتماثل بالتناسب a . d'attribution هو مشاركة في صفة بين كثيرين مختلفين في الماهية ، ولاختلافهم في الماهية تكون المشاركة في الصفة مختلفة في كلّ تبعا لماهيته ، كقولنا اللّه عارف ، والإنسان عارف ، فرغم الاشتراك في المعرفة إلا أنها تكون لدى اللّه والإنسان على قدر ماهية كلّ . والتماثل بالنسبة a . de proportion هو مشاركة في صفة بين كثيرين ، أحدهم هو أصيل حاصل عليها بالمطابقة ، والآخرون منسوبون إليها لعلاقة ما ، كقولنا هواء صحى ، وغذاء صحى ، ومنزل صحى . والتماثل بالنسبة عند الأكوينى يسميه المشاركة Participation ، فلما كان اللّه هو علّة مخلوقاته فلا بد من وجود علّة مشتركة Cause e ? quivoque هي سبب المماثلة أو المشابهة ، وهي المعنى والسبب في التماثل ، فالكمال صفة للّه ، وصفة للإنسان ، والجامع بينهما هو هذا الكمال . « تمتّع بيومك » . . . ' ' Carpe Diem ' ' ( L . ) شعار الإنسان الذي ينشد الجمال ، ويطلب المتعة ، ويعيش للأحاسيس ، وينتهب اللّذات كلما عرضت له ، ولا يرتبط أو يلتزم بشئ ، فالارتباط قيد كالرسن ، والالتزام واجب ثقيل يرين على قلبه كالهمّ ، وهو يريد أن يكون طليقا كالنسمة ، يروح ويجئ أينما شاء وألقى به هواه ، والزمن عنده لحظة مقبلة وأخرى مدبرة ، ولكل لحظة أصدقاؤها وأفعالها ، ولكل صديق طعم خاص لا يصلح لغير وقته ، ولكل فصل ملابساته ومرجّحاته ، والحياة مواقف ، ولكل موقف المسلك الذي يرى أنه به يسعد ، وشعاره « تمتّع