عبد المنعم الحفني
219
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
الوظيفى في الشكل ، ويبالغ في التبسيط ، ويهتم بالتراث ويستلهمه فيما يقدمه من أشكال ، ويستهدف التأثير النفسي على المشاهد ، ولا يتوخى استحداث ثورة أو انفعالات شديدة ، ولكنه على العكس يأمل في أن تتنزل على المشاهد الطمأنية والسكينة ، وأن يتواصل بثقافة بلده . والتكوينية تأثرت بالتكعيبية والمستقبلية ، والمؤكد أن بدايتها كانت سنة 1913 ، وأن رائدها هو الروسى فلاديمير تاتلين الذي حفلت لوحاته بالتكوينات الهندسية التجريدية ، وانضم إليه انطوان بزنفر ، وناعوم جابو ، وأصدروا جميعا البيان أو المانيفستو الواقعي Realist Manifesto سنة 1920 ، وصاروا المتحدثين الرسميين للمذهب . واستخلص النقاد اسم التكوينية من البيان ، ولأنهم كانوا يهوون الآلات والتكنولوچيا ، واللدائن والأشياء من الزجاج والصلب ، ويحبون أن يتحدثوا في وظيفة هذا الشكل أو ذاك في اللوحة ، فقد أطلق النقاد عليهم أيضا اسم الفنانين المهندسين . ومن التكوينيين رودشينكو ، وليسيتزكى . ولم يكن التكوينيون على وفاق مع الفلسفة الماركسية ولا الإيديولوچية الشيوعية ، واضطرتهم السلطات السوفيتية إلى التفرّق والهجرة إلى ألمانيا ثم فرنسا ، وأثروا في الاتجاه التجريدى بنظريتهم وفلسفتهم التكوينية ، ومن باريس انتقل مذهبهم إلى إنجلترا وأمريكا . تلبيس . . . Amphibology ; Amphibolia ( E . ) ; Amphibologie ( F . ) ; Amphibolie ( G . ) من المغالطات ، وهو إظهار الباطل في صورة الحق ، والفاسد في صورة الصحيح ، والردئ في صورة الجيد ، وسببه وجود شبهة أوجبت ذلك ، ومنه تلبيسات السوفسطائية ، فأوهمونا أنه لا حقيقة لشئ ، وأن ما نستبعده للشئ يجوز أن يكون على ما نشاهده ، ويجوز أن يكون على غير ما نشاهده . فإن قلنا لهم هل لمقالتكم هذه حقيقة أم لا ؟ فقد يردّون بأنها لا حقيقة لها ، وأنها جائزة البطلان ، فنقول لهم : فكيف تدعون إلى ما لا حقيقة له ؟ أليس معناه أنكم تقرّون أنه لا يحل لنا قبول قولكم ! ؟ وإن قلتم إن لمقالتكم حقيقة ، تركتم مذهبكم ! فكأن من يناظر السوفسطائية ويجادلهم يرومون بالحجاج والمناظرة الردّ عليهم ، يغلطون غلطا بيّنا ، لأن السوفسطائية لم يثبتوا حقيقة ، ولم يقرّوا بمشاهدة لنناقشهم فيها . وكيف نناظر من يزعم أنه لا يدرى أموجود هو أم معدوم ؟ ومن يدّعى أن الصحيح بمنزلة الفاسد ؟ إلخ . تلمودية . . . Talmudism ( E . ) ; Talmudisme ( F . ) ; Talmudismus ( G . ) مذهب غالية الربّانية من اليهود ، يضفون القداسة على التلمود ، وينزلونه من أنفسهم منزلة أعلى من منزلة التوراة عند جمهور اليهود ، وعندهم أنه روح الشعب التي أهلّته لتلقى الألواح في سيناء ، وهو جهد اليهود الشعبي في إقامة الدين المقابل للجهد الإلهى المتمثّل في تنزيل التوراة . ويشتق اسم التلمود من لوميد العبرية التي تعنى دراسة ، والتلمود إذن هو كتاب الممدارسة ، وهو موسوعة دينية ، حياتية ، فلسفية ، تعليمية ، كالسنّة عند المسلمين ، لا تكاد تخلو من