عبد المنعم الحفني
215
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
السنّة أو الأرثوذكس ، أن التقويين يعوّلون على النيّة والإخلاص ، بينما الأرثوذكس نصيّون ، وأما النيّة فهي مسألة متروكة للّه وحده ، وهو الذي يعلم إن كانت نية العبد خالصة أو غير خالصة . ومن فلاسفة التقوية أوجست هيرمان فرانكه ( 1663 - 1727 م ) مؤسس الجمعية الفلسفية ، Collegium Philosophicum ، وتطورت التقوية كدعوة سلفية إلى تقوية روحية Spiritual Pietism صوفية ، واهتم الداعون لها بتأويل الإنجيل وليس تفسيره ، ثم كان رد الفعل بأن تحولت مرة ثانية إلى تقوية راديكالية ، قوامها البروتستنتية اللوثرية ، ثم صارت تقوية عقلانية Rational Pietism ، ومضمون كل هذه التحوّلات الوجود والماهية . فالبعض أكدوا الوجود على الماهية ، والبعض أكدوا الماهية على الوجود ، ومعنى ذلك بعبارات إسلامية أن بعضهم كان يرى الإيمان إقرارا وعقيدة ، والبعض كان يرى أن الإيمان ما صدقه العمل ، وقال بعضهم إن الدين ليس إتيان الطقوس ولكنه سداة ولحمة المؤمن ، وهو بالدين يعيش للّه ، وفي اللّه ، وينام به ، ويعمل ، ويتنفس ، ويتزوج ، ويتعامل مع الناس . تقية . . . Caution ( E . ; F ) ; Cautio ( L . ) ; Vorsicht ( G . ) ترك الفرائض في حالة الإكراه أو التهديد بالإيذاء ، وتقرأ تقية وتقاة ، من الآية 28 من سورة آل عمران لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ، وتشرحها الآية 106 من سورة النحل مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . والتقية من مصطلحات الشيعة وقال بها أئمتهم ، ويذهب الحنفية إلى أفضلية تركها ، وقال ابن حنبل بشأنها « إذا أجاب العالم تقية والجاهل يجهل ، فمتى يتبين الحق ؟ » ، وحدد الرازي جوازها « فيما يتعلق بإظهار الحق والدين ، وأما ما يرجع ضرره إلى الغير كالقتل والزنا وغصب الأموال والشهادة الزور وقذف المحصنات واطّلاع الكفّار على عورات المسلمين فغير جائز البتة » . والتقية فلسفة جائزة عندما يكون المسلمون أقلية ، ولجأ إليها اليهود في مختلف العصور في الشتات ، ولجأ إليها النصارى في بداية التبشير بالنصرانية في الدولة الرومانية ، وليس أحوج إليها من المسلمين الآن ! ! تكافؤ . . . Equivalence ( E . ) ; E ? quivalence ( F . ) ; Equivalentia ( L ) ; Aequivalenz ( G . ) يكون بين القضية ونفسها فيعبّر عن الهوية ؛ ويكون بين القضايا إذا كانت لها نفس الحدود ونفس الترتيب ، ولكن أدوات النفي فيها معكوسة ، وطالما أن صدق إحدى القضيتين يعنى صدق الأخرى وبالعكس ، فإن بالإمكان معادلة أي قضية بنفي نقيضها . وكما يعبر التكافؤ عن تساوى كمية الصدق بين القضايا المتكافئة ، فإنه يعبر كذلك عن اللزوم المتبادل بينها .