عبد المنعم الحفني

122

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

أنه لا يوجد إنسان لا يقرّ بأن الفلاسفة قادرون على معرفة الحقيقة بالعقل ، وأن العقل البشرى يشارك في العقل الكلى ، وحتى الناس العاديون لهم أيضا هذه الميزة بحكم أنهم بشر ، فمثلا نحن نرى أن 2 * 2 - 4 ، وأن من الحكمة أن نؤثر أصدقاءنا على أعدائنا ، فهاتان حقيقتان يراهما كل الناس في الصين كما في أوروبا ، ومن الضروري إذن أن الناس جميعا يتشاركون في عقل كلى ، ولا بد أننا ونحن ندخل في باطن أنفسنا لنقضى في أمر من الأمور إنما نحتكم إلى هذا العقل الكلى ، والإنسان وحده الذي له هذه الخاصية ، وهو وإن كان حيوانا إلا أنه حيوان مشارك في عقل عام أو كلى . إنسان روحي . . . Homo Spiritualis ( L . ) نسبة الروح في الإنسان الروحي كنسبة العقل في الإنسان العاقل ، أو كنسبة العقل الأول إلى العالم ، باعتبار الفلسفة التي تقول إن الإنسان عالم صغير ، والعالم عالم كبير ، والروح العالمية أو الكلية ، أو النفس الكلية ، هي قلب العالم الكبير ، مثلما أن الروح الإنسانية ، أو النفس الناطقة ، هي قلب الإنسان . والإنسان بالقيم الروحية ، وترقّيه صعدا في سلّم القيم الروحية ، سينتهى به حاله إلى أعلى الروحية ، وهي أن يشتمله ملكوت اللّه . ( أمبروزيوس ) . إنسان شامل . . . Der totale Mensch ( G . ) اصطلاح كارل ماركس ( 1818 - 1883 ) ، يعنى به الإنسان الذي يعمل على تحقيق ذاته ، وممارسة كل إمكانياته ، البدنية ، والنفسية ، والعقلية ، والاجتماعية ، والروحية ، بوصفه فردا وكائنا اجتماعيا معا . إنسان شريف . . . Homo Honestatis ( L . ) قال به لايبنتس ، وبتعبير القرآن هو صاحب النفس المطمئنة ، الممتلئ بالإيمان ، ويعرف أن ما هو مقدور له هو ما يخصّه ، لا أكثر ولا أقل ، فلا الناس يمكن أن يؤذوه بما لم يكتبه له اللّه ، ولا هو يستطيع أن ينتزع لنفسه رزقا لم يكن من نصيبه . وعند لايبنتس : هو الراضي بواقعه ، ويوقن أن هذا العالم هو أحسن العوالم الممكنة ، وأن الحياة التي تهيّأت له هي أنسب الحيوات الصالحة له . إنسان صانع . . . Homo Faber ( L . ) هو الإنسان من جهة أنه صانع ، يصنع الأشياء ، ويصنع نفسه ، ويقابله الإنسان العاقل . إنسان طبيعي . . . L'Homme Naturel ( F . ) هو الإنسان الخاضع لإرادة الحياة ، الذي يعيش لغرائزه ولنفسه ، وتضله أهواؤه ، فيرتكب الآثام ، ويتردّى في الخطايا ، ورمزه آدم ، والمبدأ الذي يصدر عنه هو مبدأ الفردية ، وهو مثل للإنسانية ، وخطيئته هي المثال الذي ستتصل به خطايا البشر من بعده في وحدة تتحقق في الزمان على هيئة أجيال إنسانية متعاقبة ، ونحن - كمشاركين في هذه الوحدة ، نشارك في الخطيئة ، وبالتالي في الألم والموت ، فلولا الخطيئة التي يرتكبها الإنسان عندما يكون طبيعيا لما كان الألم ، ولا كان الموت . ( شوبنهاور ) .