عبد المنعم الحفني
123
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
إنسان عابد . . . Homo Religiosus ( L . ) أعلى مراتب الإنسان في مدارج الكمال ، وهو الإنسان الذي عرف خالقه بعد أن عرف خلقه ، وإلّا فما فائدة أن نعرف الصنعة التي نحن عليها ، والتي عليها الكون كله ، وأن نعقلها ، فالذي يعرف الصنعة عليه أن يثنّى ذلك بأن يعرف الصانع ، وهكذا يرتقى الإنسان في مدارج الكمال الوجودي ، بأن يصبح إنسانا عابدا بعد أن كان إنسانا عارفا ، ومعنى أن يكون عابدا هو أن يشكر للّه الذي صنع كل شئ فأبدع صنعه . إنسان عاقل . . . Homo Sapiens ( L . ) أعلى مراتب الحيوان ، ويتميز بعقله عن سائر الحيوانات ، وهو الإنسان الذي يتولد من تفكير الإنسان الصانع في صنعه ، وهو عاقل بتفكيره ، وبما يحصّله من معرفة ، وبما له من إرادة . إنسان كامل . . . Perfect Man ( E . ) ; Homme Parfait ( F . ) ; Vollkommen Mensch ; Homo Perfectus ( L . ) هو المخلّص في المسيحية ، والبشير أو المسيح في اليهودية ، وجيومرث في الهندية ، وكيومرث في المزدكية ؛ وفي الهرمسية هو ذو الطباع التام ، وفي المانوية خاتم الأنبياء السبعة ، وعند الشيعة الإمامية المهدى المنتظر . وكان ابن عربى أول فيلسوف عربى يتكلم في الإنسان الكامل ، وعنده هو الحلقة في العلاقة بين السماء والأرض ( الرسول ) ، وهو خليفة اللّه إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ( البقرة 30 ) ، وهو الربّانىض ( آل عمران 79 ) الذي يتمثّل في النبىّ ثم في الولي ، وأعلى الأولياء هو القطب ، وهو الذي تمّ له الفناء في اللّه . وعند الچيلانى الإنسان الكامل هو مجلى اللّه ، ومقاماته : الأول مقام التجلىّ في أسماء اللّه ، والثاني التجلىّ في صفاته ، وأعلى المقامات التجلّى بالذات ، ويكون فيه العبد خليفة اللّه في الأرض ، ويكون صورته فيها ، يقول : ألم يخلق اللّه آدم على صورته ؟ ورأى الجيلاني هذا في أن الإنسان صورة للّه رجع فيه إلى سفر التكوين ( 1 / 26 - 27 ) ، فهو من الإسرائيليات ، ولا أصل له في القرآن . تعالى اللّه عن ذلك وتنزّه . إنسان متأله . . . L'Homme - Dieu ( F . ) هو الزاهد منقطع العلائق بالدنيا ، يعيش للّه خالص العبادة ، وهو عند المسلمين يتمثّل في الإنسان الكامل أو ولىّ اللّه في نظرية الچيلانى وابن عربى ، وعند النصارى هو المسيح غلبت عليه في الدنيا الطبيعة الإلهية على الطبيعة البشرية ، فلما صلب وقع الصلب على الطبيعة البشرية وخلصت له الطبيعة الإلهية ، وقبل الصلب كان المسيح الإنسان الإله ، وبعده أصبح الإله فقط دون الإنسان ، وفي الفلسفة النصرانية أن الإنسان كي ينال الخلاص عليه أن يحيا في المسيح ، أي يصبح إنسانا متألها يلغى شخصيته تماما . ( شوبنهاور ) . « الإنسان محكوم عليه أن يكون حرا » . . . ' ' L'homme est condamne ? e ? tre libre ' ' مقولة سارتر أن الإنسان حرّ ، ويختار في