عبد المنعم الحفني
116
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
تحتاجها ، لتطوير أنظمتها وهياكلها التعليمية والاقتصادية ، ومؤسساتها السياسية والحضارية . ومن الأوائل السابقين في هذا العلم الفيلسوف العربي ابن باجه في القرن السادس الهجري - نحو 1100 م ، وفلسفته جميعها في علم الإنسان ، وعنده أن الإنسان كائن طبيعي واجتماعي ، فهو طبيعي فيه من الجماد خصال ، ومن النبات خصال ، ومن الحيوان خصال ، إلا أنه كإنسان يمتاز على الجماد والنبات والحيوان بالقوة الفكرية ، وله أفعال لا توجد لغيره ، يفعلها باختياره ، وأهم ما يميز الإنسان هو فعله هذا الاختياري الذي يأتيه بإرادته ، وبتصوره هو لنفسه ، وبدوافعه الخاصة به . وللإنسان كمالات روحية تجعله أشرف المخلوقات ، فلو كان الإنسان بوجوده المادي لكانت صورته هي الصورة الحيوانية لا غير ، وإنما الإنسان إنسان بصورته المادية وصورته الروحانية أيضا ، وهو لا يكتفى بصورته المادية ولكنه يرفع من شأن نفسه روحانيا ، والفيلسوف هو بالصورة الجسمانية إنسان موجود ، وبالصورة الروحانية هو أشرف إنسان . أنجليكانية . . . Anglicanism ( E . ) ; Anglicanisme ( F . ) ; Anglikanismus ( G . ) مذهب الإنجليز في النصرانية ، ويعتنقه عدد من الفرق النصرانية ، ومنها جماعة الكنيسة العالية ، وجماعة الكنيسة الواطية ، والكاثوليك الإنجليز ، والإنجليين إلخ ؛ وكانت بداية هذا المذهب في القرن الثالث الميلادي ، وتوطدت أركانه في القرن الرابع مع انحسار الاحتلال الروماني من إنجلترا ، وصار المذهب الرسمي للكنيسة الإنجليزية بعد حركة الإصلاح التي قادها هنرى الثامن ، وتميزت به ككنيسة وطنية ، وفلسفته استقلالية ، فالنصرانية لا بد أن تتحالف في بلاد العالم بحسب مزاجاتها ، وطبيعة أهلها ، وتقاليدها . ويقوم المذهب على فصل الدين عن الدولة ، وحرية تفسير التعاليم ، وتكييف العقيدة مع الحياة ومطالبها ، وحرية الفرد أن يقول ويفعل ما يشاء . إنجيل . . . Gospel ( E . ) ; E ? vangile ( F . ) ; Evangelium ( G . ) من اللفظ اليوناني أونچليون ، بمعنى الرسالة أو التعليم ، والمقصود بها رسالة المسيح عليه السلام ، أو تعاليمه ، أو بشارته ؛ وعند القديس مرقس هو إنجيل المسيح ( 1 / 1 ) ، وعند القديس بولس هو إنجيل مجد المسيح ( 2 كورنثوس 4 ) . وهذه التعاليم ، أو تلك البشارة رواها أربعة هم : متّى ، ومرقس ، ولوقا ، ويوحنا ، وأناجيلهم الأربعة هي الأناجيل الشرعية التي أقرّتها الكنيسة ولم تقر غيرها ، وأعدمت كل ما يخالف ذلك . ونسبة هذه الأناجيل المشروعة لأصحابها مشكوك فيها ، لأن هذه الأناجيل لم تكتب إلا في القرن الثاني الميلادي ، وإضفاء القداسة عليها بدعوى أن مؤلفيها من الرسل الملهمين أو الموحى إليهم مردود عليه بالتناقض بين هذه الأناجيل والاختلاف فيما بينها ، وقيل إن إنجيل متى فلسفته يهودية ، ويقدّم المسيح باعتباره المسيح الذي