السيد جعفر السجادي ( تعريب : علي الحاج حسن )

30

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين

وجود الهويات المتجددة ( الأسفار ، م . ن . ص 166 و 167 ) . ويقول : إن وجود الشيء قد يكون دفعيا ، وقد يكون تدريجيا ( الأسفار 2 ، ج 1 ، ص 229 ) . وتطرح مسألة الوجود أيضا في مقولة الفعل والانفعال في كيفية التأثير . المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين : قد يحصل الشك عند بعض الباحثين والمحققين ، فيتساءلون عن السبب الحقيقي الذي أدى إلى نسبة هذه التعبيرات إلى صدر المتألهين ، في وقت نشاهد الكثير من المصطلحات الفلسفية أمثال : الوجود ، العدم ، المثال ، عالم المثال ، الأشباح ، الأشباح البرزخية ، الماهية ، القدرة ، الاختيار ، الإرادة ، القوة ، الفعل ، وغيرها من التعبيرات ، كانت رائجة في الفلسفة الإسلامية ، ولا يوجد أي مبرر لنسبتها إلى صدر المتألهين . وهنا يمكن الإجابة بأن المباني والأسس الفكرية عند صدر المتألهين تختلف عن ما هو رائج عند الفلاسفة الإسلاميين الآخرين ، لذلك كانت التعبيرات والمصطلحات التي استعملها صدر المتألهين تختلف عن الفلاسفة الآخرين ؛ مثال ذلك : إن كلمة الوجود قد استعملت كثيرا في فلسفة ابن سينا ، ومع ذلك فإن الوجود عند ابن سينا هو غير ما قال به صدر المتألهين ؛ فالوجود عند ابن سينا مفهوم اعتباري ، ولكنه عند صدر المتألهين مفهوم أصيل وعيني . القدرة ، الإرادة ، والاختيار ، جميعها عند صدر المتألهين من مظاهر الوجود . وإرادة الله هي ظل ومظهر لوجود الله ، وإرادة الإنسان هي مظهر من الوجود الضعيف للإنسان . الإرادة ، الاختيار والقدرة عند ابن سينا ، كل واحدة منها ماهية مستقلة بذاتها ، والعقول والنفوس هي الواسطة في الخلق عند ابن سينا ، أما من وجهة نظر صدر المتألهين ، فهناك فيض واحد يخرج العالم والإنسان من العدم إلى الوجود . يضاف إلى ذلك ، فإن العقول والنفوس عند صدر المتألهين هي غيرها التي استعملها الفارابي وابن سينا . ثم إن المصطلحات الكلامية ، أمثال الحشر والنشر ، الميزان ، الصراط ، وغيرها من المفاهيم الكلامية التي يعتقد أصحاب الكلام بأنها توافق الأصول الظاهرية للدين ، هذه المفاهيم تمتلك معاني أخرى عند صدر المتألهين ؛ بحيث لا تتوافق مع ما هو رائج من تعابير أصحاب الشرائع ، ولا تتوافق والفرضيات الكلامية . لقد استعملت المصطلحات المأخوذة من الآيات والروايات في فلسفة صدر المتألهين بنحو لا تلتقي فيه مع تعابير الآخرين . فهناك العديد من المصطلحات الفلسفية المحضة خضعت لتأويل وتفسير ذوقي في فلسفة صدر المتألهين ؛ مثال ذلك : إن الخيال يختلف عند الفارابي ، وابن سينا ، وابن رشد ، وأبي البركات البغدادي ، عن المعاني التي ذكرها صدر المتألهين له ، حتى إن فهم السهروردي للخيال ، هو غير المعنى الذي فهمه صدر المتألهين . من جملة المصطلحات التي ذكرت في فلسفة صدر المتألهين ، هناك العديد منها قد أخذ من العرفان ، الحكمة الإشراقية ، القصص الدينية القديمة ؛ حيث لا نشاهد هذه