السيد جعفر السجادي ( تعريب : علي الحاج حسن )

27

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين

يحسن عندها القردة والخنازير ( الأسفار ، م . ن . ص 227 ) . وذكر الآية التالية : لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ( سورة الحديد ، الآية : 25 . أنظر الأسفار ، م . ن . ص 299 ) ، لتوضيح أن الميزان عبارة عن الأحكام الإلهية والقرآن . وذكر : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً والوزن يومئذ الحق ، لتوضيح أن الأحكام الإلهية هي ميزان الحق والباطل . وجاء : " إن لله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة ، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كلما انته إليه بصره " ، لتوضيح أن الحجب هي المعلولات المترتبة في نظام الخلق بين العبد وذات الحق ؛ حيث يوجد الآلاف من حجب النور والظلمة بين العبد والله ، فلو أراد العبد الاطلاع على الحق من وراء الحجاب لزال واضمحل كما حدث مع النبي موسى عليه السلام ، والمقصود من الحجب النورية ، هي العقول المجردة الموجودة في الوجود والمختلفة في التجرد والنورانية ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 354 ) . وكما ذكرنا ، فقد ذكر في الأسفار الأربعة أكثر من ألف آية من القرآن المجيد وما يزيد عن مائتي حديث عمل على تأويلها ، وقد ذكرنا هذه النماذج للتعرف على أسلوب الفكر الصدرائي ، وكيفية تعاطيه من الآيات والروايات ، ثم إن صدر المتألهين اعتبر هذه الأمور من التفسيرات الباطنية للقرآن ، وليست تأويلا . محورية الوجود في فلسفة صدر المتألهين : عمّم ملا صدرا بحث الوجود في كافة أبحاثه الفلسفية ، واعتبره النقطة الأساسية التي استعملها في كافة أبحاثه بشكل مختصر . اعتبر في باب اتحاد العاقل والمعقول والعلم ، بأن العلم عبارة عن وجود الشيء بالفعل ( الأسفار ، م . ن . ص 151 ) ، لا بل هو عبارة عن وجود الشيء المجرد عن المادة ، أعم من كون هذا الوجود لنفسه ، أو كونه لشيء آخر . واعتبر في مكان آخر ( الأسفار ، م . ن . ص 150 ) ، أن الوجود الواجب ، بما أنه أقوى الموجودات ، فإن علمه ( تعالى ) أقوى العلوم . واعتبر في مكان آخر ، أن الحضور والشهود من لوازم الوجود ، وقد عبر شهاب الدين السهروردي بأنها من لوازم النور . وأكد في مكان آخر ( الأسفار ، م . ن . ص 151 ) ، أن العلم نوع من الوجود ، لا بل هما شيء واحد ، وكل شيء كان وجوده أقوى كان علمه الشهودي والحضوري أقوى أيضا . والوجود على نوعين : الوجود الإدراكي ، والوجود غير الإدراكي ( الأسفار ، م . ن . ص 150 ) . وذكر في مكان آخر أن العلم كالوجود ؛ قد يطلق ويراد منه الشيء الحقيقي ، وقد يراد منه المعنى الانتزاعي النسبي والمصدري ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 280 ) . وأكد في مكان آخر ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 382 ) ، العلم ليس هو الوجود فقط ، بل هو الوجود بالفعل ، لا بل هو الوجود بالفعل غير المشوب بالمادة والعدم ، وكلما كان منزّها عن