جيرار جهامي ، سميح دغيم

2974

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

للحدوث ، وإلّا فيما كان مفيدا للضمير فيه ، لأنّه لا فرق بين أن يقال : في نيّتي كذا وبين أن يقال : في ضميري كذا . وعلى هذا لا يستعمل في اللّه تبارك وتعالى ذلك . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 298 ، 1 ) . * في التصوّف - النيّة عبارة عن الصفة المتوسّطة وهي الإرادة وانبعاث النفس بحكم الرغبة ، والميل إلى ما هو موافق للغرض إما في الحال وإما في المآل . ( الغزالي ، علوم الدين 4 ، 385 ، 14 ) . - معنى النيّة فهو القصد وهو عزم القلب . ( النووي ، بستان العارفين ، 8 ، 26 ) . - النيّة هي انبعاث النفس وميلها إلى ما ظهر لها أنه مصلحة لها ، إما في الحال أو المآل . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 389 ، 6 ) . - مبنى النيّة أربعة : القصد والعزم والإرادة والمشيئة ، كل ذلك بمعنى واحد . وللنيّة صورتان توجّه القلب بحسن التيقّظ فيه والإخلاص في العمل للّه ابتغاء ما عنده من الأجر والرضا . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 41 ، 13 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - كلمة « نيّة » تدلّ ، هي وصورتها الحسّية « نواة » ، على قطبي الحياة : الطبيعة والإنسانية . والنيّات دلالة نهتدي بها إلى المناسبة بين أبسط درجات الحياة تعضّيا وأبعدها مدى في التكامل ، بين الحرية والعادة ، دلالة نهتدي بها إلى إدراك الصلة بين النيّة المكتسبة وبين الفطرة الموروثة ، بين الخلق والخلق بحيث نستجلي أمر ارتقاء الحياة من الطبيعة إلى الملأ الأعلى . وإذا اشتقّت العبقرية العربية « النيّة » و « النواة » من نفس المصدر فقد أدركت الشبه بين بدور النيّة في النفس وبين بدور الجنين في الرحم . وإذا هي ميّزت بينهما بالاشتقاق فقد فطنت إلى أن النيّة وحدانية ذات بنيان رحماني يتحقّق كلّ من تجلّياتها بالعلم والعمل ؛ وأنّ النواة هي وحدة حيّة يتمّ نموّها باستجابة البنية على مأخذ قوّتها ، البيّنة ، استجابة عفوية . تتميّز النيّة عن رمزها النواة بتلازم تحقّقها مع الهمّة . ( الأرسوزي ، المؤلفات 2 ، 207 ، 6 ) .