جيرار جهامي ، سميح دغيم

2082

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

والقلب ، 77 ، 12 ) . - الفقه والفهم اسمان لمعنى واحد ، والعرب تقول فقهت بمعنى فهمت وقد فضل اللّه تعالى الفهم عنه على العلم والحكمة ورفع الأفهام على القضاء والأحكام . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 1 ، 153 ، 4 ) . * في الفلسفة - الفقه في الأشياء العمليّة من الملّة . . . إنّما يشتمل على أشياء هي جزئيات الكلّيّات التي يحتوي عليها المدنيّ ، فهو إذن جزء من أجزاء العلم المدنيّ وتحت الفلسفة العمليّة . والفقه في الأشياء العمليّة من الملّة مشتمل : إمّا على جزئيّات الكلّيّات التي تحتوي عليها الفلسفة النظريّة ، وإمّا على ما هي مثالات لأشياء تحت الفلسفة النظريّة ، فهو إذن جزء من الفلسفة النظريّة وتحتها والعلم النظريّ الأصل . ( الفارابي ، الملّة ، 52 ، 4 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الفقه إنّما التعلّم به الفهم فيه ، وهو شيء لا يحاط به ، ولا يعرف من الفهم جزء مقتصر عليه . والنحو مثله . وكل شيء يحتاج إلى الاستنباط منه بالفهم فيه فهذا سبيله ؛ وقد يرى الفهم فيه شيئا ثم ينتقل عنه بعد ذلك لمعنى يحدث عند المتفهّم فتبعد الغاية فيه ، ويختلف عليه . ( القابسي ، أحوال المتعلمين والمعلمين ، 308 ، 11 ) . - الفقه : معرفة دقائق العلم مع نوع علاج . قال أبو حنيفة رحمة اللّه عليه : « الفقه معرفة النفس ما لها وما عليها » . ( الزرنوجي ، المتعلّم والتعلّم ، 60 ، 4 ) . فقه الفلسفة * في الفكر النقدي - إذا كان لفقه الفلسفة موضوع مخصوص هو الظواهر الفلسفية بوصفها وقائع ملموسة واردة في لغات خاصة ، وناشئة في أوساط محدّدة وحادثة في أزمان معيّنة ، وحاملة لمضامين أثّرت فيها عوامل مادية ومعنوية مختلفة ، فلا بدّ أن يكون له منهج متميّز يناسب هذا الموضوع في تعدّد جوانبه وتداخل أبوابه . ( طه عبد الرحمن ، الفلسفة والترجمة ، 20 ، 9 ) . - إن فقه الفلسفة يدلّ المتفلسف على طريق الكشف عن الأسباب التي تثوي وراء التصوّرات والأحكام الفلسفية ، حتى يتبيّن كيفيّات تأثيرها في وضع هذه التصوّرات وبناء هذه الأحكام ، فيقتدر على استثمار ما يقابلها من الأسباب في مجاله التداولي ، منشئا بذلك تصوّرات وأحكاما تنافس المنقول ، استشكالا واستدلالا . وبهذا ، ترجع منفعة فقه الفلسفة إلى إخراج المتفلسف عامة ، والمتفلسف العربي خاصة ، من الجمود على ظاهر المنقول الفلسفي إلى الاجتهاد في وضع ما يقابله ، إن مثلا أو ضدّا . فإن وافقت أسبابه أسباب المنقول ، جاءت على شاكلته من غير احتذاء ، وإن خالفت الأسباب الأسباب ، جاءت على خلافه من غير اختلال . فمتى علم المتفلسف العربي بهذه الأسباب ، أصبح بمكنته التوسّل بها في إبداع المعرفة الفلسفية والتجديد في أبوابها ، فتحيا روح التفلسف الصحيح في