جيرار جهامي ، سميح دغيم
2923
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
سينا ، الشفاء / النفس ، 196 ، 5 ) . - الفلك يتحرّك بالنفس ، والنفس مبدأ حركته القريبة ، وتلك النفس متجدّدة التصوّر والإرادة ، وهي متوهّمة : أي لها إدراك للمتغيّرات كالجزئيات وإرادة لأمور جزئية بأعيانها ، وهي كمال جسم الفلك وصورته . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 386 ، 14 ) . - إنّ النفس لها فعلان : فعل لها بالقياس إلى البدن وهو السياسة ، وفعل لها بالقياس إلى ذاتها وإلى مبادئها ، وهو التعقّل ؛ وهما متعاندان متمانعان . فإنّها إذا اشتغلت بأحدهما انصرفت عن الآخر ، ويصعب عليها الجمع بين الأمرين . وشواغلها من جهة البدن الإحساس ، والتخيّل ، والشهوات ، والغضب والخوف ، والغمّ والوجع . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 94 ، 4 ) . - النفس ما دامت ملابسة للهيولي لا تعرف مجرّد ذاتها ، ولا شيئا من صفاتها التي تكون لها ، وهي مجرّدة ، ولا شيئا من أحوالها عند التجرّد لأنها لا يمكنها الرجوع إلى خاص ذاتها والتجرّد عمّا يلابسها بل يكون ما يلابسها عائقا لها عن التحقّق بذاتها ، وعن مطالعة شيء من أحوالها ، فإذا تجرّدت زال عنها هذا العوق . فحينئذ تعرف ذاتها وأحوالها وصفاتها الخاصة بها . وإنها تدرك الأشياء بلا آلة بدنية وإنها مستغنية عنها ، وإن ما يتخيّل لها الآن من أن لا حقيقة إلّا للجسم المحسوس ، وأن لا وجود لشيء سواء - كله باطل - . ( ابن سينا ، التعليقات ، 98 ، 11 ) . - النفوس كلها محتاجة في ذواتها إلى أن تستكمل بالعقل ، وهي مستعدّة لذلك استعدادا قريبا أو بعيدا . ( ابن سينا ، التعليقات ، 116 ، 6 ) . - النفس على الإطلاق جزء صورة نفسي ؛ وجزء صورة نفس أخصّ من النفس مطلقا بخواصها ، فهي وحدها معنى النفس مطلقا ؛ ومن حيث يحتمل أن يقال على كثيرين فهي نفس كلّية عامة ، ومن حيث عدد من الخواص نفس زيد لا من حيث هي جزئية ومن حيث هي خواص أخرى نفسي أنا ، وتكون هي نفسي لا بجميع ما قارنها ، بل ببعضها ، ويكون بالجميع نفسي مصوّرة بصورها ويكون ببعض عوارض نفسي مفيدة لازمة لها في وجود خارج لزوم المشخّص نفس زيد مأخوذة ، لكنه لا من حيث جزئيّتها . ( ابن سينا ، المباحثات ، 191 ، 22 ) . - للنفس قوّتان بالقياس إلى جنبتين : القوة النظرية بالقياس إلى جنبة الملائكة ، إذ بها تأخذ من الملائكة العلوم الحقيقية ، وينبغي أن تكون هذه القوة دائمة القبول من جهة فوق . والقوة العملية لها بالنسبة إلى أسفل ، وهي جهة البدن وتدبيره وإصلاح الأخلاق ، وهذه القوة ينبغي أن تتسلّط على سائر القوى البدنية ، وأن تكون سائر القوى متأدّبة بتأديبها مقهورة دونها ، حتى لا تنفعل ولا تتأثّر هي عنها ، بل تنفعل تلك القوى عنها لئلّا يحدث في النفس من الصفات البدنية هيئات انقيادية تسمّى رذائل ، بل تكون هي الغالبة ليحصل للنفس بسببها هيئات تسمّى فضائل . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 182 ، 1 ) . - النفس إذا قبلت صور المعلومات يقال لها عقل ، وإذا تمكّنت من العبارة عن معقولاتها