جيرار جهامي ، سميح دغيم

2920

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

والأذن : محل السمع ، والحلق محل الذوق ، وغير هذا من الأعيان والأوصاف المودعة في قالب الآدمي . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 427 ، 2 ) . - النفس ، وهو أيضا مشترك بين معان ، ويتعلّق بغرضنا منه معنيان : أحدهما : أنه يراد به المعنى الجامع لقوّة الغضب والشهوة في الإنسان . . . . وهذا الاستعمال هو الغالب على أهل التصوّف ؛ لأنهم يريدون بالنفس الأصل الجامع للصفات المذمومة من الإنسان ، فيقولون : لا بدّ من مجاهدة النفس وكسرها . . . . المعنى الثاني : هي اللطيفة التي ذكرناها التي هي الإنسان بالحقيقة ، وهي نفس الإنسان وذاته ، ولكنها توصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها ؛ فإذا سكنت تحت الأمر وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سمّيت النفس المطمئنّة . قال اللّه تعالى في مثلها : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( الفجر ، 89 / 27 - 28 ) . والنفس بالمعنى الأوّل لا يتصوّر رجوعها إلى اللّه تعالى ؛ فإنها مبعدة عن اللّه ، وهي من حزب الشيطان . وإذا لم يتمّ سكونها ولكنها صارت مدافعة للنفس الشهوانية ومعترضة عليها سمّيت النفس اللوّامة ؛ لأنها تلوم صاحبها عند تقصيره في عبادة مولاه . قال اللّه تعالى : وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( القيامة ، 75 / 2 ) . ( الغزالي ، علوم الدين 3 ، 5 ، 7 ) . - أعني بالنفس ذلك الجوهر الكامل الفرد الذي ليس من شأنه إلّا التذكّر والتحفّظ والتفكّر والتمييز والرويّة . ويقبل جميع العلوم ولا يملّ من قبول الصور المجرّدة المعرّاة عن المواد . وهذا الجوهر رئيس الأرواح وأمير القوى . والكل يخدمونه ويمتثلون أمره . وللنفس الناطقة أعني هذا الجوهر عند كل قوم اسم خاص . فالحكماء يسمّون هذا الجوهر النفس الناطقة . والقرآن يسمّيه النفس المطمئنّة والروح الأمري . والمتصوّفة تسمّيه القلب والخلاف في الأسامي والمعنى واحد لا خلاف فيه . فالقلب والروح عندنا والمطمئنّة كلها أسامي النفس الناطقة . والنفس الناطقة هي الجوهر الحي الفعّال المدرك . وحيثما نقول الروح المطلق أو القلب فإنما نعني به هذا الجوهر . والمتصوّفة يسمّون الروح الحيواني نفسا والشرع ورد بذلك . فقال : أعدى عدوك نفسك . وأطلق الشارع اسم النفس بل أكّدها بالإضافة . فقال : نفسك التي بين جنبيك . وإنما أشار بهذه اللفظة إلى القوة الشهوانية والغضبية فإنهما ينبعثان عن القلب الواقف بين الجنبين . ( الغزالي ، الرسالة اللدنية ، 6 ، 17 ) . - النفس : ويقال النفس للمنته ، والوقت للمبتدى ، والحال للمتوسط ، فكأنه إشارة منهم إلى أن المبتدئ يطرقه من اللّه تعالى طارق لا يستقرّ ، والمتوسط صاحب حال غالب حاله عليه ، والمنته صاحب نفس متمكّن من الحال لا يتناوب عليه الحال بالغيبة والحضور ، بل تكون المواجيد مقرونة بأنفاسه مقيمة لا تتناوب عليه ، وهذه كلها أحوال لأربابها . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 334 ، 6 ) . - قد يطلقون النفس على اللطيفة الإنسانية . . .