جيرار جهامي ، سميح دغيم
2916
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
السلطة في شيخ العشيرة أو القبيلة . إن بعض الباحثين الأنثروبولوجيين ، الذين يعتبرون هذه اللحمة ذات بعد بدوي يقتصر وجوده على أمكنة محدّدة بالطبيعة الجغرافية ( الأرض المجدبة - الصحراء ) ، يعلّلون ظاهرة انتشار هذا المفهوم ( النعرة ) كون مهد العرب الأول ، وهو الجزيرة العربية ، أعظم امتداد صحراوي على وجه الأرض ، والذي شكّل أكبر منبع للبداوة في العالم . ولأجل ذلك ، سادت هذه المفاهيم ولا تزال إلى اليوم وإن بنسبة أقلّ . نعمة * في اللّغة - النّعيم والنّعمى . . . والنّعمة . . . الخفض والدّعة والمال ، وهو ضدّ البأساء والبؤسى . . . والتنعّم : الترفّه ، والاسم النعمة . . . ورجل منعام أي مفضال . . . والنّعمة : اليد البيضاء الصالحة والصنيعة والمنّة وما أنعم به عليك . ونعمة اللّه . . . ومنّه وما أعطاه اللّه العبد مما لا يمكن غيره أن يعطيه إياه كالسمع والبصر . . . وفلان واسع النعمة أي واسع المال . . . النّعمة الظاهرة : الإسلام ، والباطنة : ستر الذنوب . . . ونعمة العيش : حسنه وغضارته . . . والنّعم : واحد الأنعام وهي المال الراعية . . . النّعم : الإبل والشاء . . . ونعم : ضدّ بئس . ( لسان العرب ، نعم ، 12 / 579 - 586 ) . - النعمة : هي في أصل وضعها الحالة التي يستلذّها الإنسان . . . والنّعماء بالفتح والمد ، وبالضمّ والقصر : قيل هي النعم الباطنة . والآلاء هي النعم الظاهرة . وقيل : النعمة هي الشيء المنعم به . . . ثم إن النعمة التي هي ما تستلذّه النفس من الطيّبات إما دنيوي أو أخروي ، والأول إما وهبي أو كسبي ، والوهبي إما روحاني كنفخ الروح وما يتبعه ، أو جسماني كتخليق البدن وما يتبعه ، والكسبي إما تخلية أو تحلية . وأما الأخروي فهو مغفرة ما فرط منه وثبوته في مقعد صدق . ( الكليات ، فصل النون ، النعمة ، 4 / 374 ) . * في علم الكلام - إنّ النعمة هي كل منفعة حسنة واصلة إلى الغير إذا قصد فاعلها بها وجه الإحسان إليه . ولا بدّ من أن تكون منفعة ، لأنّها لو كانت مضرّة محضة لما كانت نعمة . . . . ولا بدّ من أن تكون حسنة ، لأنّها لو كانت قبيحة لما استحق عليها الشكر . والنعمة من حقها أن يستحق عليها الشكر . هذا هو الذي يقوله الشيخ أبو علي . وقد خالفه فيه أبو هاشم ، وجوّز في النعمة أن تكون قبيحة ، واستدلّ على ذلك بأن قال : إنّ اللّه تعالى لو أثاب من لم يستحق الثواب فإنّه يكون منعما عليه مع أنّ ذلك قبيح . وإنّما قلنا إنّه قبيح لأنّه لا ينفك عن التعظيم ، والابتداء به قبيح . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 77 ، 6 ) . - ما النعمة ؟ قلت : كل نفع قصد به الإحسان ، واللّه تعالى خلق العالم كلّه نعمة لأنّه إمّا حيوان وإمّا غير حيوان ؛ فما ليس بحيوان نعمة على الحيوان ، والحيوان نعمة من حيث إنّ إيجاده حيّا نعمة عليه ، لأنّه لولا إيجاده