جيرار جهامي ، سميح دغيم

2889

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

. . . الشرط الثالث : أن يكون النص الناسخ متأخّرا في النزول عن النص المنسوخ . . . . الشرط الرابع : أنه بالنسبة للنسخ الضمني الذي لم يكن النسخ فيه صريحا لا بدّ أن يكون التوفيق غير ممكن ، فإن كان التوفيق ممكنا بأي وجه من وجوه التوفيق ، ولو بضرب من التأويل الذي يطيقه اللفظ فإنه لا يصار إلى النسخ ، لأن النسخ إنهاء للحكم ، وعدم إعمال للنص ، ولا يصار إلى ذلك إلا عند تعذّر التوفيق كما بيّنا آنفا . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 190 ، 17 ) . - النسخ تغيير الأحكام الثابتة المقرّرة سابقا ، - أما التخصيص فهو يبيّن ويمنع دخول بعض الآحاد في « عموم » ما تدلّ عليه الصيغة من أول الأمر ، فهو يجعل اللفظ العام مقصورا في دلالته على بعض آحاده . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 183 ، 3 ) . - النسخ إنما يكون للأحكام التي دلّت عليها نصوص . إن النسخ لا يكون إلا بنصوص . إن من له سلطة الاشتراع له وحده الحق بنسخ ما كان قد شرّع ، ومعنى هذا أن الناسخ لا بدّ أن يكون في قوة المنسوخ ، وأن ما يصدر عن غير الشارع لا يصلح أن يكون ناسخا ، لأنه دون نصوص الشارع في القوة . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 273 ، 11 ) . - النسخ لا يكون في جميع الأحكام بل في الأحكام الشرعية التكليفية الجزئية التي تحتمل الوجود والعدم . أي تحتمل كونها مشروعة أو غير مشروعة في نفسها في زمن النبوّة ، بمعنى أن مصلحتها تتغيّر فتكون في وقت نافعة وفي آخر ضارّة . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 541 ، 8 ) . * في علم الكلام - النسخ لا يقع في قرآن قد نزل وتلي وحكم بتأويله النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكنّ النسخ ما أنزل اللّه به على هذه الأمّة في حكمه من التفسير الذي أزاح اللّه به عنهم ما قد كان يجوز أن يمتحنهم به من المحن العظام التي كان صنعها بمن كان قبلها من الأمم . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 607 ، 9 ) . - اعلم . . . أنّا قدّمنا في معنى النسخ ما يغني ، من حيث كشفنا عن العبادات ، ما يستمرّ وما لا يستمرّ ، وما يجوز أن يزول إلى بدل ، وما يزول لا إلى خلافه ؛ وهذا هو معنى النسخ . ( عبد الجبار ، المغني 16 ، 92 ، 5 ) . - إنّ النسخ هو : ما اقتضى من الأدلّة الشرعيّة أن لا يدوم الفعل الشرعي ، وأن ينقطع إذا كان ذلك الدليل منتظرا ، فما هذه حاله نصفه بأنّه نسخ تشبيها بإزالة الريح الآثار المعلومة ، لأنّ تلك الآثار يجوز أن تثبت وتدوم ، وهذا هو الظاهر من حالها ، والريح المزيلة لها منتظرة غير مقطوع بها ؛ فإذا وردت قيل فيها نسخت الآثار ، لأنّها قطعت الاستمرار ؛ فكذلك القول في الدليل الشرعيّ المنتظر ، إذا قطع التكرار ، الذي لولا هذا الدليل لكان في حكم الثابت . ( عبد الجبار ، المغني 16 ، 94 ، 12 ) . - معنى النسخ عندنا بيان انتهاء مدّة العبادة . فإنّ ورود . . . الأمر بالعبادة يؤقت . . . بغاية ، فذلك بيان نهاية وليس بيان انتهاء . ( البغدادي ، أصول الدين ، 226 ، 10 ) .