جيرار جهامي ، سميح دغيم

2875

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

مشدّدا فإنّه يكون من النباوة وهو الرفعة والجلالة ، وإذا وصف به المبعوث فالمراد به أنّه المعظّم الذي رفعه اللّه تعالى وعظّمه . وفي الخبر أنّ بعضهم قال للرسول عليه السّلام : يا نبيء اللّه مهموزا ، فقال له الرسول : لست نبيء اللّه وإنّما أنا نبيّ اللّه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 567 ، 12 ) . - لا فرق في الاصطلاح بين الرسول والنبيّ . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 567 ، 18 ) . - في الفرق بين الرسول والنبيّ : إنّ كلّ من نزل عليه الوحي من اللّه تعالى على لسان ملك من الملائكة وكان مؤيّدا بنوع من الكرامات الناقضة للعادات فهو نبي ، ومن حصلت له هذه الصفة وخصّ أيضا بشرع جديد أو بنسخ بعض أحكام شريعة كانت قبله فهو رسول . ( البغدادي ، الفرق ، 342 ، 15 ) . - إنّ النبيّ من أتاه الوحي من اللّه عزّ وجلّ ونزل عليه الملك بالوحي . ( البغدادي ، أصول الدين ، 154 ، 5 ) . - القاسم والهادي ( عليهما السّلام ) وغيرهما : والنبيّ أعمّ من الرسول ، لأنّ الرسول من أتى بشريعة جديدة من غير واسطة رسول خلافا للمهدي ( عليه السّلام ) والبلخيّ . ( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 137 ، 19 ) . * في التصوّف - الأنبياء الذين هم على شرع من ربهم في أنفسهم ، بما أرسلوا ، وما جرى مجراهم ممّن له إخبار إلهي من نبي ما هو على شرعة خاصة ، وحالهم كحال الرسل : أعني ثلاثة أقسام : كامل ، وذو جلال ، وذو جمال . وفي مقابلته من النار الدجاجلة ، وأصحاب الخيالات الفاسدة ، الذين ضلّوا في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . ( ابن عربي ، لطائف الأسرار ، 130 ، 7 ) . * في الفلسفة - إنّ النبيّ من كانت قواه الثلاث في أعلى درجة الكمال . - إحداها قوّته العقلية ، النظرية ، فإنّها في أفراد الناس متفاوتة . . . ثانيتها قوّته العملية ، فإنّها أيضا في الأشخاص متفاوتة كمالا ونقصانا . . . فنفس النبي هي التي بلغت في قوّتها المتصرّفة حدّا ، إذا تطلّعت إلى هبوب ريح أو نزول مطر ، أو هجوم صاعقة أو خسف الأرض بشخص أو قوم انقادت لها تلك الأجسام ، ونفذ تصرّفها فيها . - ثالثتها قوّته المتخيّلة . . . فقوية على دفع مزاحمة الحواس إياها ، وجذبها إلى جانبها . وذلك لانقطاع النبي عن عالم المحسوس ، وشدّة توجّهه إلى عالم القدس . فلهذا يظهر له في اليقظة كثيرا ما يظهر لغيره فيها إلّا قليلا . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 295 ، 11 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ كلّ نبيّ إنسان كامل ، لا بدّ أن يتحقّق بمرتبة الواحديّة ، مرتبة الألوهية الجامعة ، لجميع أسماء الألوهة . ومع ذلك لا بدّ أن يتميّز بغلبة تجلّي اسم مخصوص ، فيتجلّى له الحق - تعالى - وحيا ، ويعلّمه أنه لم يخلق خلقا أعزّ عليه منه ، وأنه أوجده تعالى له . وأوجد الأشياء كلّها من أجل ذلك النبيّ ، وأنّه سيخرج في أمته مهدي يحكم بشريعته