جيرار جهامي ، سميح دغيم
2862
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أجزائها بعضها ببعض فإنه ليس بين خلل أجزائها رطوبة . ( إخوان الصفا ، الرسائل 2 ، 93 ، 12 ) . - النار في قوّتها أن تسيل أكثر الأجسام حتى الرماد والطلق والنورة والملح والحديد تسييل إذابة ، وخصوصا إذا أعينت بما يزيدها اشتعالا كالكبريت والزرنيخ والأملاح الحادّة . ( ابن سينا ، الشفاء / الكون والفساد ، 169 ، 7 ) . - أما النار فهو جرم بسيط موضعه الطبيعي فوق الأجرام العنصرية كلها ، ومكانه الطبيعي هو السطح المقعّر من الفلك الذي ينتهي عنده الكون والفساد وذلك خفّته المطلقة ، وطبعه الحار يابس ، ووجوده في الكائنات لينضج ويلطّف ويمتزج ويجري فيها بتنفيذه الجوهر الهوائي . ( ابن سينا ، القانون 1 ، 17 ، 19 ) . - أرسطو صرّح في كتاب الكون بأن النار الحقيقة هي ضدّ الجليد ، فإنه قال لما كان الجليد إفراط جمود البرد والرطوبة لزم أن تكون النار المحرقة إفراط غليان اليبوسة والحرارة . فإذن هذه النار ليست هي الأسطقس البسيط ، أعني كما أن الجليد ليس هو الأسطقس المائي وإنما كلاهما أمران عارضان للأسطقس إذا أفرطا وخرجا عن الطبع ، أعني أن يكون أحدهما نارا والآخر جليدا ، والنار الطبيعية عنده هي ملائمة للكون كالماء سواء . ( ابن رشد ، السماء والعالم ، 36 ، 6 ) . ناس * في اللّغة - الإنسان : معروف . . . والجمع : الناس . . . مذكر وفي التنزيل : يا أَيُّهَا النَّاسُ ( البقرة ، 2 / 21 ) وقد يؤنّث على معنى القبيلة أو الطائفة . . . والإنسان أصله إنسيان . . . سمّي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي . . . وقوله عزّ وجلّ : أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ ( يونس ، 10 / 2 ) ؛ الناس ههنا أهل مكة ، والأناس لغة في الناس . . . الناس الناس : أي الناس بكل مكان وعلى كل حال . . . والإنس : جماعة الناس . . . والأنس بالتحريك : الحيّ المقيمون ، والأنس أيضا لغة في الإنس . . . والأنس : خلاف الوحشة . . . والأنس والاستئناس هو التأنّس . . . والإنسي منسوب إلى الإنس . . . والإنس : البشر . . . ويقال : أنس وآناس كثير . . . وآنس الشيء : أحسّه . وآنس الشخص واستأنسه : رآه وأبصره ونظر إليه . . . وآنس الشيء : علمه . وآنست الصوت : سمعته . . . واستأنست : استعلمت . . . وأصل الإنس والأنس والإنسان من الإيناس وهو الإبصار . . . والإيناس : اليقين . . . وفي الحديث : « لو أطاع اللّه الناس في الناس لم يكن ناس » ، قيل معناه : أن الناس يحبون أن لا يولد لهم إلّا الذّكران دون الإناث ، ولو لم يكن الإناث ذهب الناس ، ومعنى أطاع : استجاب دعاءه . ( لسان العرب ، أنس ، 6 / 10 - 16 ) .