جيرار جهامي ، سميح دغيم

2863

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في الفلسفة - إن الناس صنفان : سعداء وجمهور . أما الجمهور فليس يمكن أن يكون معقول اثنين منهم واحدا بالعدد ، لأنه يلزم ذلك محالات كثيرة ، منها أن يكون الإنسان موجودا قبل وجوده ، وأن يكون العلم تذكّرا ؛ ولا يكون التعلّم على المجرى الطبيعي يفيد كيفا بل كمّا ، حتى تكون جميع المعقولات موجودة بالفعل عند أرسطو مثلنا ، كما هي عند كل واحد من الجمهور . . . . وأما السعداء الذين على كمالهم الأخير ، فالأمر فيهم بالضدّ . أعني أنه لا يمكن أن يوجد سعيد من الناس اثنين بالعدد من جهة ما هما على كمالهم الأخير وذلك أنه إن فرضنا أن السعادة إنما هي حصول العقل الذي بالفعل والملكة على كماله الأخير . ( ابن رشد ، كتاب النفس ، 90 ، 19 ) . * في العلوم - الناس صنفان : أهل الحق وأهل الباطل وأصحاب الصدق وأصحاب الكذب . ولا يتصوّر معرفة الحق من الباطل إلا بالنظر . ( أبو بكر الخوارزمي ، مفيد العلوم ، 6 ، 14 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الناس ثلاثة : عاقل وأحمق وفاجر . فالعاقل الدّين شريعته والحلم طبيعته والرأي الحسن سجيّته . إن سئل أجاب . وإن نطق أصاب . وإن سمع العلم وعى . وإن حدّث روى . وأمّا الأحمق فإن تكلّم عجل . وإن حدّث وهل . وإن استنزل عن رأيه نزل . فإن حمل على القبيح حمل . وأمّا الفاجر فإن ائتمنته خانك . وإن حدّثته شانك . وإن وثقت به لم يرعك . وإن استكتم لم يكتم . وإن علّم لم يعلم . وإن حدّث لم يفهم . وإن فقّه لم يفقه . ( لويس شيخو ، مجاني الأدب 3 ، 49 ، 4 ) . - الناس قسمان : مادي لا يؤمن إلّا بالحسّيات ، وغير مادي يؤمن بما لا يدركه الحسّ ، أي بما غاب عن المشاعر متى أرشد إليه الدليل أو الوجدان السليم . ولا شكّ أن الإيمان باللّه وملائكته - وهي جنود غائبة لها مزايا وخواص يعلمها اللّه سبحانه وتعالى - وباليوم الآخر - إيمان بالغيب . ( محمد رشيد رضا ، المنار والأزهر ، 50 ، 23 ) . - إن الناس رجلان : رجل لم يدرك سرّ الوجود ، ولم يتبيّن وظيفته في الحياة ، إن سألناه : لم خلقت ؟ وما ذا صنعت ؟ ولم وجدت ؟ قال لك دعني ، فإني عنك مشغول . فهو لا يدري شيئا في الحياة ، مثله كمثل الشجرة العقيمة التي لا تثمر . شجرة لا ثمر لها ولا خير فيها إلّا الوقود للناس . . . وصنف آخر أراد أن يتبيّن سر الوجود ، ويعرف مهمّته في الحياة فأقبل على العمل بنفس راضية وقلب منشرح . . . فالصنف الأول ، أخطأ الطريق ، وضلّ ضلالا بعيدا . والصنف الثاني أنار اللّه تعالى بصيرته ، فأشرقت مصابيح الهداية في طريقه ، وعلم أن متعة الآخرة لا تعدلها متعة الحياة الدنيا ، عرف الحق وعرف وظيفة الحياة ، وهي الإقبال على اللّه بكليته . ( البنّا ، حديث الثلاثاء ، 223 ، 19 ) .