جيرار جهامي ، سميح دغيم

2840

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

يستعمل عندهم مطلقا ومقيّدا ، أمّا مطلقا ففي مثل قولهم « وجدت الضالّة » و « طلبت كذا حتّى وجدته » ، وأمّا مقيّدا ففي مثل قولهم « وجدت زيدا كريما » أو « لئيما » . ( الفارابي ، الحروف ، 110 ، 9 ) . - إنّ لفظة الموجود وهي أوّل ما وضعت في العربيّة مشتقّة وكلّ مشتق فإنّه يخيّل ببنيته في ما يدلّ عليه موضوعا لم يصرّح به ومعنى المصدر الذي منه اشتق في ذلك الموضوع ، فلذلك صارت لفظة الموجود تخيّل في كلّ شيء معنى في موضوع لم يصرّح به - وذلك المعنى هو المدلول عليه بلفظة الوجود - حتّى تخيّل وجودا في موضوع لم يصرّح به ، وفهم أنّ الوجود كالعرض في موضوع . ( الفارابي ، الحروف ، 113 ، 9 ) . - الموجود لفظ مشترك يقال على جميع المقولات - وهي التي تقال على مشار إليه - ، ويقال على كلّ مشار إليه ، كان في موضوع أو لا في موضوع . والأفضل أن يقال إنّه اسم لجنس جنس من الأجناس العالية على أنّه ليست له دلالة على ذاته ، ثمّ يقال على كلّ ما تحت كلّ واحد منها على أنّه اسم لجنسه العالي ، ويقال على جميع أنواعه بتواطؤ - مثل اسم العين ، فإنّه اسم لأنواع كثيرة ويقال عليها باشتراك . ( الفارابي ، الحروف ، 115 ، 15 ) . - من البيّن أنّ الموجود على ضربين : موجود بالحسّ وموجود بالعقل . ولكلّ واحد من هذين الموجودين وجود بحسب ما هو به موجود ، إمّا حسّيّ ، وإمّا عقلي . فعلى هذا النفس لها عدم في أحد الموجودين ، وهو الحسّيّ . ولها وجود في القسم الآخر ، وهو العقلي . ( التوحيدي ، المقابسات ، 193 ، 1 ) . - إنّ الموجودات كلها نوعان لا أقل ولا أكثر : كلّيات وجزئيات فحسب . فالكلّيات تسع مراتب محفوظ نظامها ثابتة أعيانها وهي كتسعة آحاد أولها البارئ الواحد الفرد جلّ ثناؤه ، ثم العقل ذو القوتين ثم النفس ذات الثلاثة الألقاب ، ثم الهيولى الأولى ذات الأربع الإضافات ، ثم الطبيعة ذات الخمسة الأسماء ، ثم الجسم ذو الست الجهات ، ثم الفلك ذو السبع المدبّرات ، ثم الأركان ذات الثمانية المزاجات ، ثم المكوّنات ذات التسعة الأنواع . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 203 ، 4 ) . - إنّ لفظة الموجود مشتقّة من وجد يجد وجدانا فهو واجد وذاك موجود ، فالموجود يقتضي الواجد لأنّهما من جنس المضاف . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 228 ، 12 ) . - الموجود على قسمين : أحدهما ، الموجود في شيء آخر ، ذلك الشيء الآخر متحصّل القوام والنوع في نفسه ، وجودا لا كوجود جزء منه ، من غير أن تصحّ مفارقته لذلك الشيء ، وهو الموجود في موضوع . والثاني ، الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء بهذه الصفة ، فلا يكون في موضوع البتّة ، وهو الجوهر . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 57 ، 7 ) . - الموجود ينقسم : إلى واجب وإلى ممكن . ونعني به أنّ كل موجود : فإمّا أن يتعلّق وجوده بغير ذاته ، بحيث لو قدّر عدم ذلك الغير ، لانعدم ذاته كما أنّ الكرسي يتعلّق