جيرار جهامي ، سميح دغيم
2841
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وجوده بالخشب ، والنجّار ، وحاجة الجلوس ، والصورة . فلو قدّر عدم واحد من هذه الأربعة لزم بالضرورة عدم الكرسي . وأمّا أن لا يتعلّق وجود ذاته ، بغيره البتّة ، بل لو قدّر عدم كل غير له ، لم يلزم عدمه ، بل ذاته كاف لذاته . وقد اصطلح على تسمية الأول ( ممكنا ) ، وعلى تسمية الثاني ( واجبا ) . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 203 ، 18 ) . - محال أن ينقلب الموجود محالا . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 276 ، 4 ) . - إنّ الموجودات تنقسم : إلى ما هي في محالّ ، كالأعراض والصور ، وإلى ما ليست في محالّ ، وهذه تنقسم : إلى ما هي محالّ لغيرها كالأجسام ، وإلى ما ليست بمحالّ ، كالموجودات التي هي جواهر قائمة بأنفسها ؛ وهي تنقسم إلى ما يؤثّر في الأجسام ونسمّيها نفوسا ، وإلى ما لا يؤثّر في الأجسام بل في النفوس ، ونسمّيها عقولا مجرّدة . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 88 ، 2 ) . - إنّ الموجودات بعضها بالفعل من كل وجه ، وبعضها من جهة بالفعل ومن جهة بالقوة ، ولا يكون في الموجودات ما هو بالقوة من كل جهة ولا ذات له بالفعل البتّة كما يتّضح عن قريب . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 28 ، 5 ) . - الموجود . . . يقال على وجهين : أحدهما موجود الأعيان والآخر موجود الأذهان . وموجود الأعيان يعرف بالإدراك ويدلّ بعض المدركين عليه بعضا ويهديه إليه حتى يشاركه في إدراكه ، وهو واحد بعينه مشترك لكثير من المدركين كالشمس التي يراها الناس وغيرهم واحدة بعينها لا تتكثّر بإدراكهم لها . وليس كذلك الموجود في الأذهان فإنّ الإنسان الواحد ينفرد بإدراك ما في ذهنه خاصة ولا يشاركه إنسان آخر فيه . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 21 ، 18 ) . - إنّ الموجود إمّا أن يكون في المحل ، أو لا يكون . ونعني بالكون في المحل أن يكون الشيء شائعا في غيره لا على سبيل الجزئية ، وخرج عنه الكون في الخصب والمكان وكون اللونية في السواد . والكائن في المحل ، منه ما لا يستغني المحل عنه ، وهو المسمّى بالصورة ، ومحلّه هيولاه ، ومنه ما يستغني المحل عنه ، وهو المسمّى بالعرض ، ومحلّه الموضوع . ( يحيى السهروردي ، اللمحات ، 123 ، 5 ) . - إنّ الموجود ينقسم إلى متقدّم ومتأخّر ، إمّا بحسب الزمان كتقدّم موسى على عيسى ، أو بحسب الشرف كتقدّم أبي بكر على عمر ، وإمّا بالطبع كتقدّم ما يمتنع بعدمه الشيء ، ولم يجب بوجوده عليه كتقدّم الواحد على الاثنين ، وإمّا بالرتبة ، فمنه الرتبي الوضعي كما في الأجسام ، ومنه الطبيعي كما للعلل والمعلولات ومراتب العموم . ( يحيى السهروردي ، اللمحات ، 127 ، 7 ) . - إن الموجود ينقسم إلى الجوهر وإلى سائر المقولات ، وينقسم أيضا إلى القوة والفعل ، وذلك أن الموجود منه ما هو بالقوة ومنه ما هو بالتمام والفعل . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1105 ، 7 ) . - كل الموجودات تشترك في أن كمالها وتمامها هو في العمل الخاص بها . وهذه قسمان : إما أن تكون الغاية منها هو العمل