جيرار جهامي ، سميح دغيم

2839

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

موجود لنا على معنى أنّه معلوم لنا بوجودنا له وهو علمنا به . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 27 ، 12 ) . - كان ( الأشعري ) يقول إنّ الموجودات على قسمين : منها ما لا يقتضي بوجوده ما يتعلّق به من محلّ أو غيره ، ومنها ما يقتضي محلّا أو متعلّقا به . وسواء كان ذلك أزليّ الوجود أو حادث الوجود لا يفترق الحكم في ذلك ، فإن كان أزليّ الوجود أمكن وجاز انقسامه إلى هذين الوصفين كما إذا كان حادث الوجود . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 28 ، 21 ) . - أمّا الموجود ، فعلى ما ذكره شيخنا أبو عبد اللّه البصريّ وشيوخنا البغداديّون أنّه الكائن الثابت ، وهذا لا يصحّ ، لأنّ قولنا موجود أظهر منه ، ومن حق الحدّ أن يكون أظهر من المحدود . وبعد ، فإنّ الكائن إنّما هو الثابت ، والثابت إنّما هو الكائن ، فيكون في الحدّ إذا تكرار مستغنى عنه . وبعد ، فإنّ الكائن إنّما يستعمل في الجوهر الذي حصل في حيّز فكيف يصحّ تحديد الموجود به . وذكر قاضي القضاة في حدّ الموجود ، أنّه المختصّ بصفة تظهر عندها الصفات والأحكام . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 175 ، 17 ) . - إنّ الموجود لا يكون بعضا للمعدوم ، وإنّما هو بعض لموجود مثله ، هذا يعلم بالحسّ لأنّ الأسماء إنّما تقع على معانيها ، ومعنى الوجود إنّما هو ما كان قائما في وقت من الأوقات ماض من الأوقات أو حال منها ، فما لم يكن هكذا فليس موجودا ، وأبعاض الموجودات كلها موجودة ، فكلها موجود وكلها كان موجودا ، فليس الموجود بعضا للمعدوم . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 47 ، 4 ) . - إنّ الموجود هو الشيء ، فإذ هو الشيء فبضرورة العقل أنّ اللاشيء هو المعدوم . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 5 ، 44 ، 6 ) . - إنّ البديهة حاكمة بأنّ كل ما يشير العقل إليه ، فإمّا أن يكون له حقّ بوجه من الوجوه ، وإمّا أن لا يكون . فالأوّل هو الموجود والثاني هو المعدوم ، وعلى هذا لا واسطة بين القسمين . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 53 ، 5 ) . * في التصوّف - الموجودات كلها كلمات اللّه التي لا تنفد ، فإنها أي الموجودات صادرة عن كن وكن ، كلمة اللّه . ( بالي صوفي ، فصوص الحكم ، 257 ، 19 ) . * في الفلسفة - إنّ الموجودات على ضربين : أحدهما - إذا اعتبر ذاته لم يجب وجوده ، ويسمّى ( ممكن الوجود ) . والثاني - إذا اعتبر ذاته وجب وجوده ، ويسمّى ( واجب الوجود ) . وإذا كان ممكن الوجود - إذا فرضناه غير موجود لم يلزم منه محال ، ولا غنى بوجوده عن علّة . وإذا وجب - صار واجب الوجود بغيره . ( الفارابي ، عيون المسائل ، 4 ، 2 ) . - كل موجود ليس بغائب فهو مشاهد . ( الفارابي ، الفصوص ، 18 ، 6 ) . - الموجود في لسان جمهور العرب هو أوّلا اسم مشتقّ من الوجود والوجدان . وهو