جيرار جهامي ، سميح دغيم
2069
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وذلك بأن تقيد بالطاعات فيقال إنّها من جهة اللّه تعالى ومن قبله ، على معنى أنّه أعاننا على ذلك ، ولطف لنا ، ووفّقنا ، وعصمنا عن خلافه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 778 ، 16 ) . - إنّ في أفعالنا ما لا يصحّ منّا أن نفعله إلّا بسبب ، وفي أفعالنا ما يصحّ أن نفعله ابتداء وبسبب ، وفيها ما لا يصحّ أن نفعله إلّا مبتدأ دون أن يقع بسبب . فالضرب الأول هو الصوت والألم والتأليف . والضرب الثاني هو الاعتماد والكون والعلم . والضرب الثالث هو الإرادة والكرامة والظنّ والنظر وما كان من باب الاعتقاد الذي ليس بعلم . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 411 ، 2 ) . - اتفق كل أهل العدل على أنّ أفعال العباد من تصرّفهم وقيامهم وقعودهم حادثة من جهتهم ؛ وأنّ اللّه جلّ وعزّ أقدرهم على ذلك ، ولا فاعل لها ولا محدث سواهم ؛ وأنّ من قال إنّ اللّه ، سبحانه ، خالقها ومحدثها ، فقد عظم خطأه ؛ وأحالوا حدوث فعل من فاعلين . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 3 ، 4 ) . - الذي يدلّ على أنّ أفعالهم ( العباد ) ليست بمخلوقة للّه ، أنّه لو كان تعالى محدثها وموجدها ، لصحّ أن يوجدها وإن لم يقدر العبد عليها . لأنّ ذلك الفعل لا يحتاج في وجوده إلى قدرته ، ولا يحصل على بعض الصفات بها ، ولا القديم تعالى ، يحتاج إليها ليحصل قادرا على إيجادها . فإذا بطل ذلك ، علم أنّه من فعل العبد . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 177 ، 12 ) . - لو كانت أفعال العباد حادثة باللّه ، تعالى ، لم تجب على طريقة واحدة أن تحدث بحسب قدرهم ؛ لأنّه كان لا يمتنع أن يفعل تعالى في الأقدر القليل من الفعل ، وفي الضعيف الأكثر منه ؛ كما لا يمتنع ذلك في جسمين غير قادرين . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 189 ، 9 ) . - إنّ المعارف كلّها طباع ، وهي مع ذلك فعل للعباد ، وليست باختيار لهم ( الجاحظ ) . قالوا : ووافق ثمامة في أن لا فعل للعباد إلّا الإرادة ، وأن سائر الأفعال تنسب إلى العباد على معنى أنّها وقعت منهم طباعا ، وأنّها وجبت بإرادتهم . ( البغدادي ، الفرق ، 175 ، 16 ) . - أفعال العباد محصورة في الحركات ، والسكنات ، والاعتمادات والنظر ، والعلم . قال ( واصل ) : ويستحيل أن يخاطب العبد بإفعل وهو لا يمكنه أن يفعل . ولا هو يحسّ من نفسه الاقتدار والفعل . ومن أنكره فقد أنكر الضرورة . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 47 ، 6 ) . - إنّ فعل العبد إنّما وقع لأنّ مجموع القدرة مع الداعي يوجبه ، وهو فعل اللّه تعالى ، فاعل السبب فاعل للمسبّب ، ففعل العبد يكون فعلا للّه تعالى . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 92 ، 12 ) . - الأكثر : ويجوز تسمية فعل العباد خلقا . البلخيّ : لا . لنا : أحدثوه بتقدير ، وهو معناه ، وقوله : وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ( المائدة ، 5 / 110 ) . ( ابن المرتضى ، تصحيح العقائد ، 95 ، 13 ) . * في الفلسفة - إنّ الأفعال الصادرة عن العباد هي بعينها فعل