جيرار جهامي ، سميح دغيم

2772

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

لبعضه منتقل بانتقاله كالتسلح والتقمص والتنعل والتختم . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 72 ، 15 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - اعلم أنّ الملك ثلاثة : ملك دين ، وملك حزم ، وملك هوى . فأمّا ملك الدّين فإنّه إذا أقام للرّعيّة دينهم ، وكان دينهم هو الذي يعطيهم الذي لهم ويلحق بهم الذي عليهم ، أرضاهم ذلك ، وأنزل السّاخط منهم منزلة الرّاضي في الإقرار والتّسليم . وأمّا ملك الحزم فإنّه يقوم به الأمر ولا يسلم من الطّعن والتّسخّط . ولن يضرّ طعن الضّعيف مع حزم القويّ . وأمّا ملك الهوى فلعب ساعة ودمار دهر . ( ابن المقفع ، الأدب الكبير والصغير ، 73 ، 7 ) . - لمّا دعت الحاجة إلى اجتماع الناس في المدائن والأمصار ، واجتمعوا فيها ، وتعاملوا ، وأخذ بعضهم من بعض وأعطوا ، وكانت مذاهبهم في التناصف والتظالم مختلفة ، وكان اللّه سبحانه قد شرّع لهم شرائع وحدّ حدودا بيّنة ، احتيج إلى من يأخذ الناس باستعمال فروض الشرائع المسنونة ، ويقيم الحدود المبيّنة حتى يلزمها الناس كافّة ولا يتعدّاها منهم أحد إلّا أحلّت به العقوبة التي تقوده إلى الشرع والسّنة ، وتأتلف الكلمة ، وتلتئم البيضة ، وتجري أمور الكافّة على التناصف والمعدلة ، ولا يقع في تعاملهم جور ولا مظلمة ، فإنّه لا ملك إلّا بدين وشرع ولا دين إلّا بملك وضبط . ( ابن جعفر ، الخراج ، 50 ، 1 ) . - اعلم بأنّ الغرض من الملك هو حفظ الناموس على أهله أن لا يندرس بتركهم القيام بموجباته ، لأنّ أكثر أهل الشرائع النبويّة والفلسفيّة ، لولا خوف السلطان ، لتركوا الدخول تحت أحكام الناموس وحدوده وتأدية فرائضه ، واتباع سنّته ، واجتناب محارمه ، واتباع أوامره ونواهيه . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 292 ، 10 ) . - اتّفق حكماء العرب والعجم على هذه الكلمات فقالوا : الملك بناء والجند أساسه ، فإذا قوي الأساس دام البناء وإن ضعف الأساس انهار البناء ، فلا سلطان إلّا بجند ولا جند إلّا بمال ولا مال إلّا بجباية ولا جباية إلّا بعمارة ولا عمارة إلّا بعدل . فصار العدل أساسا لسائر الأساسات . ( الطرطوشي ، سراج الملوك ، 170 ، 17 ) . - الملك لا يتمّ عزّه إلا بالشريعة والقيام للّه بطاعته ، والتصرّف تحت أمره ونهيه ؛ ولا قوام للشريعة إلا بالملك ؛ ولا عزّ للملك إلا بالرجال ؛ ولا قوام للرجال إلا بالمال ؛ ولا سبيل إلى المال إلا بالعمارة ؛ ولا سبيل للعمارة إلا بالعدل ؛ والعدل الميزان المنصوب بين الخليقة نصبه الرب وجعل له قيّما وهو الملك . ( ابن خلدون ، المقدمة 1 ، 333 ، 6 ) . - إنّ الاجتماع إذا حصل للبشر وتمّ عمران العالم بهم ، فلا بدّ من وازع يدفع بعضهم عن بعض ؛ لما في طباعهم الحيوانيّة من العدوان والظلم . وليست آلة السلاح التي جعلت دافعة لعدوان الحيوانات العجم عنهم كافية في دفع العدوان عنهم لأنّها موجودة لجميعهم . فلا بدّ من شيء آخر يدفع عدوان