جيرار جهامي ، سميح دغيم

2766

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

مقالاته . ( البغدادي ، الفرق ، 230 ، 16 ) . - الصحيح عندنا ( البغدادي ) أنّ اسم ملّة الإسلام واقع على كل من أقرّ بحدوث العالم ، وتوحيد صانعه ، وقدمه ، وأنّه عادل حكيم ، مع نفي التشبيه والتعطيل عنه ، وأقرّ - مع ذلك - بنبوّة جميع أنبيائه ، وبصحّة نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ورسالته إلى الكافة ، وبتأبيد شريعته ، وبأنّ كل ما جاء به حق ، وبأنّ القرآن منبع أحكام شريعته ، وبوجوب الصلوات الخمس إلى الكعبة ، وبوجوب الزكاة ، وصوم رمضان ، وحجّ البيت على الجملة ؛ فكلّ من أقرّ بذلك فهو داخل في أهل ملّة الإسلام . ( البغدادي ، الفرق ، 231 ، 14 ) . ملجأ * في اللّغة - لجأ إلى الشيء والمكان . . . والتجأ ، وألجأت أمري إلى اللّه : أسندت . . . لجأت إلى فلان وعنه ، والتجأت وتلجّأت إذا استندت إليه واعتضدت به ، أو عدلت عنه إلى غيره ، كأنه إشارة إلى الخروج والانفراد عن المسلمين . وألجأه إلى الشيء : اضطرّه إليه . وألجأه : عصمه . والتلجئة : الإكراه . . . كأنه قد ألجأك إلى أن تأتي أمرا باطنه خلاف ظاهره ، وأحوجك إلى أن تفعل فعلا تكرهه . . . والملجأ واللّجأ : المعقل . . . ويقال : ألجأت فلانا إلى الشيء إذا حصّنته في ملجأ . . . التلجئة : أن يجعل ماله لبعض ورثته دون بعض ، كأنه يتصدّق به عليه وهو وارثه . . . واللّجأ : الزوجة . ( لسان العرب ، لجأ ، 1 / 152 ) . * في علم الكلام - إنّ الملجأ هو من بلغ داعيه حدّا لا يقابله داع آخر ، ويقع منه ما ألجئ إليه لا محالة . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 40 ، 13 ) . - اعلم أنّ الملجأ إلى الفعل لا بدّ أن يقع ( منه ) ما ألجئ إليه ، والملجأ أن لا يفعل لا بدّ من أن لا يفعله ، وإنّما يتغيّر حاله فيما ذكرناه بأن يتغيّر الإلجاء ، عن أن يكون سببا لمفارقته فيه أمرا ومفارقة أمره . ( و ) قد يكون الملجأ إلى الفعل ملجأ إليه ، بأن يعلم سبب الإلجاء أو يظنّه ، وأحدهما في ذلك يقوم مقام الآخر ، وهذا نحو خوف الإنسان على نفسه من السّبع المشاهد ، لأنّ ذلك يلجئه إلى الهرب مع السلامة ، ولا فرق بين أن يعلم منه أنّه لو وقف افترسه ، أو يظنّ ذلك من حاله فيما ذكرناه . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 2 ، 711 ، 6 ) . - إن الملجأ إلى الفعل - وإن كان نفس الفعل حادثا من جهته عندنا وكسبا له عندهم - لا يحسن ذمّه بل ينتقل الذمّ إلى الملجئ ، وقد كان يصحّ أن لا يختار هذا الفعل بأن تتغيّر حاله في الدواعي . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 390 ، 6 ) . - إنّ ما يصير ملجأ إليه ، يصير آكد من الواجب ، وإن فارقه في حكمه . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 352 ، 11 ) . - إنّ الملجأ إلى الفعل لا يختاره لحسنه في عقله ، وإنّما يختاره لوجه الإلجاء ، وكذلك الملجأ إلى أن لا يفعله ، لأنّه لا يعدل عنه قبحه في عقله ، لكن لوجه الإلجاء ، فقد صار