جيرار جهامي ، سميح دغيم
2760
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ويحصل اليسار لمنتحلي ذلك من قبل أعمالهم . ومتى زاد العمران زادت الأعمال ثانية ، ثم زاد الترف تابعا للكسب وزادت عوائده وحاجاته ، واستنبطت الصنائع لتحصيلها ، فزادت قيمها ، وتضاعف الكسب في المدينة لذلك ثانية ، ونفقت سوق الأعمال بها أكثر من الأول . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 872 ، 4 ) . - الإنسان متى اقتدر على نفسه ، وتجاوز طور الضعف ، سعى في اقتناء المكاسب ، لينفق ما آتاه اللّه منها في تحصيل حاجاته وضروراته بدفع الأعواض عنها ؛ قال اللّه تعالى : فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ ( العنكبوت ، 29 / 17 ) . وقد يحصل له ذلك بغير سعي كالمطر المصلح للزراعة وأمثاله ؛ إلا أنّها إنّما تكون معينة ولا بدّ من سعيه معها كما يأتي . فتكون له تلك المكاسب معاشا إن كانت بمقدار الضرورة والحاجة ، ورياشا ومتموّلا إن زادت على ذلك . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 906 ، 7 ) . مكلّف * في اللّغة - راجع مصطلح « تكليف » . * في أصول الفقه - صفة المكلّف التي معها يمكن الاستدلال على الأحكام ، هي كونه عالما بقبح القبيح ، وبوجوب الواجب ، وبأنه عالم غني عن فعل القبيح وعن الإخلال بالواجب . ( البصري ، أصول الفقه 2 ، 908 ، 9 ) . * في علم الكلام - إنّ الواجب على المكلّف . 1 - أن يعرف بدء الأوائل والمقدّمات التي لا يتم له النظر في معرفة اللّه عزّ وجلّ وحقيقة توحيده ، وما هو عليه من صفاته التي بان بها عن خلقه ، وما لأجل حصوله عليها استحق أن يعبد بالطاعة دون عباده . فأول ذلك القول في العلم وأحكامه ومراتبه ، وأنّ حدّه : أنّه معرفة المعلوم على ما هو به ، فكل علم معرفة وكل معرفة علم . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 13 ، 15 ) . - إنّ المكلّف لا بدّ من كونه ممكّنا بالآلات التي قد يحتاج إليها في بعض الأفعال ، وهو ما ذكرنا من قبل أنّ من تمام كونه قادرا أن يتمكّن من الآلة التي يحتاج إليها في الفعل . فيعدّ ذلك في إزاحة العلّة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 262 ، 15 ) . - من جملة شروط المكلّف أن تكون له شهوة في القبيح الذي منع من ارتكابه ونفار عمّا كلف الإقدام عليه من الواجب وما أشبهه . لأنّ متى لم يكن بهذه الصفة لم تثبت عليه مشقّة . ولو لم يشقّ عليه الفعل أو الكفّ عن الفعل لما صحّ أن يكون معرّضا للثواب ، لأنّه إنّما يستحقّ الثواب في مقابلة ما يلحقه من المشقّة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 263 ، 19 ) . - لا بدّ في المكلّف ، مع ما ذكرناه من الأوصاف ، أن تزول عنه الموانع عن الفعل أو ما يجري مجرى الموانع حتى يكون مخلّى بينه وبين الفعل ، لأنّه لو كان قادرا فقط وهناك مانع له عن الفعل لم يحسن تكليفه .