جيرار جهامي ، سميح دغيم

2759

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- المكروه كره والكريهة ، استعملا عند العرب بمعنى النازلة والشدّة في الحرب . وكذلك كرائه نوازل الدهر . وذو الكريهة السيف الذي يمضي على الضرائب الشّداد لا ينبو عن شيء منها . وقال ابن سيده : الكره الإباء والمشقّة تكلّفها فتحتملها ، والكره بالضم المشقّة تحتملها من غير أن تكلّفها . ويقال فعل ذلك كرها وعلى كره . وزعم آخر أن الكره بالضم ما أكرهت نفسك عليه والكره ما أكرهك غيرك عليه . تقول جئتك كرها وأدخلتني كرها . ويراد بالمكروه شرعا الحرام أو ترك مصلحة راجحة من دون نهي كالمندوبات ، وربما نهي تنزيه إلخ . . . . وبالتالي هو المطلوب الكفّ عنه طلبا غير ملزم عند البعض ، ويقرّر الحنفية أن الحرام هو المطلوب الكفّ عن فعله بدليل قطعي . أما ما كان حراما بدليل ظنّي فهو مكروه . والمكروه عندهم ، كراهة تحريم وكراهة تنزيه . والمكروه كراهة تحريم مقابل للواجب ، والمكروه كراهة تنزيه يقابل المندوب . والمكروه عندهم يذمّ فاعله على عكس جمهور الفقهاء . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 65 ، 10 ) . * تعليق * في أصول الفقه - المكروه هو المقول فيه اتركوه ولا تفعلوه ، دون إشعار بالعقاب على الفعل . أما الصيغ المعبّرة عن الكراهة فمنها ما جاء بصيغة لفظ الكراهة وذلك في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه يكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال » ، وما ورد بصيغة البغض كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أبغض الحلال إلى اللّه الطلاق » . كذلك في الصيغ المعبّرة عن الكراهة ما ورد بصيغة النهي مقترنا بما يدلّ على الكراهة كقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( المائدة ، 5 / 101 ) . فقوله تعالى : وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( المائدة ، 5 / 101 ) قرينة صرفت النهي عن دلالته إلى التحريم إلى دلالته على الكراهة . إن حكم فاعل المكروه يقف عند حدود اللوم والتأثيم والعقاب دون أن يصل إلى التفكير ؛ أما تاركه ، إذا كان قد حصل للّه ، فيمدح ويثاب على تركه . مكسب * في اللّغة - راجع مصطلح « كسب » . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - المكاسب إنّما هي قيم الأعمال ، فإذا كثرت الأعمال كثرت قيمها بينهم فكثرت مكاسبهم ضرورة ، ودعتهم أحوال الرّفه والغنى إلى الترف وحاجاته من التأنّق في المساكن والملابس ، واستجادة الآنية والماعون واتخاذ الخدم والمراكب . وهذه كلها أعمال تستدعى بقيمها ويختار المهرة في صناعتها والقيام عليها . فتنفق أسواق الأعمال والصنائع ويكثر دخل المصر وخرجه ،