جيرار جهامي ، سميح دغيم
2758
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الفعل يسمّى مكروها ، وهو نوعان : مكروه كراهة تحريم ومكروه كراهة تنزيه . فالأول . . . ما كان إلى الحرمة أقرب والثاني ما كان إلى الحلّ أقرب . . . المكروه يطلق على ثلاثة معان : الأول خطاب لطلب ترك فعل ينتهض ذلك الترك خاصّة سببا للثواب ، والمكروه بهذا المعنى منهيّ عنه على الأصحّ كالمندوب مأمور به ؛ والثاني الحرام . . . والثالث ترك ما ترجّحت مصلحة فعله على تركه وإن لم يكن منهيّا فيعرف بترك الأولى كترك المندوب . . . وقالت المعتزلة : المكروه فعل اشتمل تركه على مصحلة . ( كشاف الاصطلاحات ، الكراهة ، 2 / 1360 - 1361 ) . - المكروه في اصطلاح الفقهاء ما نهي عنه لمجاور ، كالبيع عند آذان الجمعة نهي عنه للصلاة . ( كشاف الاصطلاحات ، المكروه ، 2 / 1637 ) . - المكروه : هو ضدّ المحبوب مأخوذ من الكراهة التي هي ضدّ المحبّة والرضى . وحدّه ما يكون تركه أولى من إتيانه وتحصيله . ( الكليات ، فصل الميم ، المكروه ، 4 / 302 ) . * في أصول الفقه - المكروه هو ما إن فعله المرء لم يأثم ولم يؤجر ، وإن تركه أجر . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 3 ، 77 ، 2 ) . - المكروه فهو لفظ مشترك في عرف الفقهاء بين معاني أحدها المحظور ، فكثيرا ما يقول الشافعي رحمه اللّه وأكره كذا وهو يريد التحريم . الثاني ما نهى عنه نهي تنزيه وهو الذي أشعر بأن تركه خير من فعله وإن لم يكن عليه عقاب . ( الغزالي ، المستصفى 1 ، 66 ، 18 ) . - المكروه وهو ما تركه خير من فعله ، وقد يطلق ذلك على المحظور ، وقد يطلق على ما نهي عنه نهي تنزيه فلا يتعلّق بفعله عقاب . ( ابن قدامة ، روضة الناظر ، 44 ، 1 ) . - المكروه : ما جاز فعله وترجّح تركه شرعا . ( الأرموي ، تحصيل المحصول 1 ، 175 ، 8 ) . - مكروه وهو ضدّ المندوب : ما يقتضي تركه الثواب ولا عقاب على فعله كالمنهي عنه نهي تنزيه . ( صفي الدين الحنبلي ، قواعد الأصول ، 11 ، 6 ) . - المكروه لا يدخل تحت الأمر المطلق عندنا ، لأنّ الأمر طلب واقتضاء ، والمكروه لا يكون مطلوبا ولا مقتضى ، فلا يدخل تحت الخطاب للتناقض . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 299 ، 12 ) . - المكروه ما يمدح تاركه ولا يذمّ فاعله . ويقال بالاشتراك على أمور ثلاثة : ما نهى عنه نهي تنزيه وهو الذي أشعر فاعله أن تركه خير من فعله ، وعلى ترك الأولى كترك صلاة الضحى ، وعلى المحظور المتقدّم . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 6 ، 19 ) . - المكروه هو ما طلب الشارع من المكلّف الكفّ عن فعله طلبا غير حتم ، بأن تكون الصيغة نفسها دالّة على ذلك ؛ كما إذا ورد أن اللّه كره لكم كذا . أو كان منهيّا عنه واقترن النهي بما يدلّ على أن النهي للكراهة لا للتحريم . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 114 ، 12 ) .