جيرار جهامي ، سميح دغيم
2754
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
واحد منهما أولى بأن يكون مكانا للآخر من الآخر بذلك ، ولا كان أحدهما أولى أيضا بأن يكون متمكّنا في الآخر من الآخر فيه وكل هذا فاسد ومحال بالضرورة . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 26 ، 23 ) . * في التصوّف - « المكان » هو لأهل الكمال والتمكين والنهاية ، فإذا كمل العبد في معانيه تمكّن له المكان لأنه قد عبر المقامات والأحوال فيكون صاحب مكان ، قال بعضهم : مكانك من قلبي هو القلب كله * فليس لشيء فيه غيرك موضع ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 412 ، 1 ) . - ما المكان ؟ قلنا : منزلة في البساط لا تكون إلا لأهل الكمال الذين تحقّقوا بالمقامات والأحوال وجازوها إلى المقام الذي فوق الجلال والجمال فلا صفة لهم ولا نعت . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 133 ، 19 ) . * في الفلسفة - المكان يتكثّر بقدر أبعاد المتمكّن ونهاياته . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 157 ، 15 ) . - المكان - نهايات الجسم ؛ ويقال : هو التقاء أفقي المحيط والمحاط به . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 167 ، 7 ) . - يقال : ما المكان ؟ الجواب : هو حيث التقى الأفقان ، المحيط والمحاط به . ( التوحيدي ، المقابسات ، 313 ، 8 ) . - مكان كل متمكّن هو الجسم المحيط به . ( إخوان الصفا ، الرسائل 2 ، 9 ، 12 ) . - المكان ليس يصحّ أن يكون نوعا آخر من الكميات ، فإنه يعتبر فيه الكمّية من حيث السطح . وكونه حاويا لمحوى إضافة عارضة لذلك السطح ، والإضافة ليست من الكمية . فالمكان : إما سطح مأخوذ من عارض غير منوّع ، وإما نوع من السطح وليس بعد نوع الأنواع في أنواع الأجناس ، ولا الأنواع مأخوذة بأحوال . ( ابن سينا ، التعليقات ، 196 ، 11 ) . - أمّا المكان فلا يتصوّر فيه الانتقال دفعة ؛ إذ المكان قابل للإنقسام ، والجسم كذلك . فإنّما يفارق مكانه جزء بعد جزء ، ويتقدّم البعض منه على البعض . لا يتصوّر إلّا كذلك . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 305 ، 20 ) . - إنّ المكان له أمارات أربع مسلّمة عند الكلّ . الأولى ، امتناع اجتماع جسمين فيه . والثانية ، أنّه ينسب الجسم إليه بفي . والثالثة ، جواز انتقال الجسم عنه إلى غيره . والرابعة ، اختلافه بالجهات . ( يحيى السهروردي ، اللمحات ، 105 ، 2 ) . - حدّ المكان أنه النهاية المحيطة . ( ابن رشد ، السماع الطبيعي ، 60 ، 9 ) . - المكان ليس هو الفضاء ، والبعد الذي بين النهايات المحيطة الذي كان يجوز مفارقته قوم وهو المدلول عليه باسم الخلاء ، لأن ما كان هذا سبيله فليس بمحيط بل إن كان ذلك ممكنا أعني وجود بعد مفارق فذلك عارض للمكان . ( ابن رشد ، السماع الطبيعي ، 60 ، 11 ) . - المكان مطابق للمتمكّن . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 218 ، 2 ) . - المكان . . . له خواص أربع : الأولى أن يكون الجسم فيه ، والثانية أن لا يسع غيره