جيرار جهامي ، سميح دغيم

2742

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الجبار ، المغني 15 ، 197 ، 9 ) . - قولنا في الشيء إنّه مقدور لا يفيد أكثر من أنّ القادر قادر عليه . ( ابن مثويه ، أحكام الجواهر ، 107 ، 8 ) . - الربّ سبحانه في أزله كان قادرا ، ومن حكم كون القادر قادرا أن يكون له مقدور ، والمقدور هو الجائز الممكن ، وإيقاع الأفعال في الأزل مستحيل متناقض ، فإذا لم يبعد كونه قادرا أزلا ، مع اختصاص وقوع المقدور بما لا يزال ، لم يبعد أن يتّصف بكلام هو اقتضاء ممّن سيكون . ( الجويني ، الإرشاد ، 120 ، 13 ) . - إنّ كل حادث فمخترع بقدرته ، وكل مخترع بالقدرة ، فمحتاج إلى الإرادة لتصرّف القدرة إلى المقدور ، وتخصّصها به . فكل مقدور مراد ، وكل حادث مقدور ، فكل حادث مراد ، والشرّ ، والكفر والمعصية ، حوادث ، فهي إذا لا محالة مرادة ، فما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن . فهذا مذهب السلف الصالحين . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 107 ، 14 ) . - أمّا أبو علي وأبو هاشم وأتباعهما فقد زعموا أنّ اللّه تعالى قادر على مثل مقدور العبد لكنّه غير قادر على نفس مقدوره ، لأنّ المقدور من شأنه أن يوجد عند توفّره دواعي القادر ، وأن يبقى على العدم عند توفّر صارفه ، فلو كان مقدور العبد مقدورا للّه تعالى لكان إذا أراد اللّه تعالى وقوعه وكره العبد وقوعه يلزم أن يوجد لتحقّق الداعي ، وأن لا يوجد لتحقّق الصارف وهو محال . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 134 ، 4 ) . - إنّ المقدور ثابت ، لأنّه متميّز لاختصاصه بالمقدوريّة ، وللتردّد بينه وبين آخر ، فلا يتعلّق به ، وإلّا لزم الدور ، أو إثبات الثابت . - لا يقال : الشرط التحقّق والمتعلّق الوجود ، لأنّا نقول : فالمتعلّق ليس بثابت ، لكنّه مقدور ، فما ليس بثابت ثابت . قلنا : في الخارج ممنوع ، وفي الذهن لا ينتج دعواكم . ( ابن خلدون ، لباب المحصّل ، 97 ، 14 ) . مقدور بقدرتين * في علم الكلام - قال « إبراهيم » و « أبو الهذيل » وسائر المعتزلة والقدرية إلّا « الشحّام » : لا يوصف البارئ بالقدرة على شيء يقدر عليه عباده ، ومحال أن يكون مقدور واحد لقادرين . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 549 ، 11 ) . - قال « الشحّام » : إنّ اللّه يقدر على ما أقدر عليه عباده ، وإنّ حركة واحدة مقدورة تكون مقدورة لقادرين للّه وللإنسان ، فإن فعلها القديم كان اضطرارا ، وإن فعلها المحدث كانت اكتسابا ، وإنّ كل واحد منهما يوصف بالقدرة على أن يفعل وحده ، لا على أنّ القديم يوصف بالقدرة على أن تكون الحركة فعلا له وللإنسان ، ولا يوصف الإنسان بالقدرة على أن تكون الحركة فعلا له والقديم ، ولكن يوصف البارئ بأنّه قادر أن يخلقها ، ويوصف الإنسان بأنّه قادر أن يكتسبها . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 549 ، 13 ) . - كان ( الأشعري ) لا يمتنع من إطلاق القول بمقدور بين قادرين أحدهما خالقه والآخر