جيرار جهامي ، سميح دغيم
2743
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
مكتسبه ، وكان يمنع إطلاق القول بفعل بين فاعلين حقيقة كما يمنع أيضا من إحداث بين محدثين . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 92 ، 11 ) . - الأصل في امتناع أن يكون تعالى قادرا على ما هو مقدور لغيره ويصحّ كونه مقدورا له أنّه يؤدّي خلافه إلى أن يكون المقدور الواحد لقادرين ، وهذا يبيّن بطلانه في غير موضع . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 112 ، 3 ) . - إن المقدور الواحد لا يصحّ بقدرتين وإن كان القادر بهما واحدا لكيلا يظنّ ظانّ أنّ الممتنع هو قدرتهما عليه . فأمّا القادر الواحد فقد يصحّ أن يقدر عليه من وجهين وبقدرتين . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 378 ، 7 ) . - لو ثبت كون الشيء مقدورا لقادرين ، ويصحّ من أحدهما أن يفعله دون الآخر ، لوجب كونه معدوما إذا لم يفعله الآخر ، فيؤدّي إلى ما بيّنا فساده في القول بجواز حدوث الشيء من وجهين ، بل فساد هذا القول أبين ؛ لأنّه كان يجب كونه معدوما من الوجه الذي لم يوجد عليه ؛ لأنّ من حق القادر ، إذا لم يوجد ما يقدر عليه ، أن يكون مقدوره معدوما ، كما أنّ من حق القادر ، إذا وجد ما يقدر عليه ، أن يكون مقدوره موجودا . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 263 ، 13 ) . - استدلّ شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه على أنّ المقدور الواحد لا يجوز كونه مقدورا لقادرين بأن قال : « لو صحّ ذلك ، كان لا يمتنع أن يفعل أحدهما القبيح ، وإن بذل الآخر مجهوده في أن لا يفعله ، وهذا يؤدّي إلى أن يستحقّ من بذل المجهود في الانصراف عن القبيح الذمّ ، وقد علمنا فساد ذلك ؛ ويؤدّي إلى أن أحدهما لو فعل الواجب لوجوبه أن يستحقّ الآخر المدح ، وإن اجتهد في الانصراف عنه . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 264 ، 9 ) . - قال شيخنا أبو علي ، رحمه اللّه : لو صحّ كونه مقدورا من قادرين ، لوجب كونه مفعولا متروكا . وهذا لازم على طريقته ، لأنّه يجب متى فعله أحدهما من وجه ، ولم يفعله الآخر ، أن يكون فاعلا لتركه على قوله : إنّ القادر منّا المخلّى لا يخلو من الأخذ والترك . ويجب على طريقتنا أيضا ، أن يجوز من أحدهما أن يتركه في حال كون الآخر فاعلا له ؛ فيؤدّي ذلك إلى وجود الشيء وضدّه . والأولى ، على القولين جميعا ، أن لا يذكر الترك . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 110 ، 6 ) . - إنّ المقدور الواحد لو كان مقدورا لقادرين ، لوجب كونه فعلا لهما ، متى وجد ؛ وكذلك لو كان مقدورا بقدرتين ، لوجب كونه مفعولا بهما ، متى وجد . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 114 ، 12 ) . - لو صحّ كون الشيء الواحد مقدورا لقادرين ، كان لا يمتنع أن يحصل أحدهما ملجأ إلى أن لا يفعله ، والآخر ملجأ إلى فعله ؛ أو يحصل أحدهما ملجأ إلى أن يفعل أو لا يفعل ، والآخر مختار . فكان يجب في هذا المقدور أن يجب وجوده من حيث كان أحد القادرين ملجأ إلى إيجاده ؛ ويجب أن لا يوجد من حيث كان الآخر ملجأ إلى أن لا يفعله ؛ ويصحّ أن لا يوجد من حيث كان مختارا ؛ وهذا محال . فيجب فساد القول ، بجواز