جيرار جهامي ، سميح دغيم
2729
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( أبو النجيب السهروردي ، آداب المريدين ، 20 ، 9 ) . - لا يكمل المقام الذي هو فيه إلّا بعد ترقيه إلى مقام فوقه فينظر من مقامه العالي إلى ما دونه من المقام فيحكم أمر مقامه . والأولى أن يقال - واللّه أعلم - : الشخص في مقامه يعطى حالا من مقامه الأعلى الذي سوف يرتقى إليه ، فبوجدان ذلك الحال يستقيم أمر مقامه الذي هو فيه ويتصرّف الحق فيه كذلك ، ولا يضاف الشيء إلى العبد أنه يرتقي أو لا يرتقي ، فإن العبد بالأحوال يرتقي إلى المقامات ، والأحوال مواهب ترقى إلى المقامات التي يمتزج فيها الكسب بالموهبة ، ولا يلوح للعبد حال من مقام أعلى مما هو فيه وقد قرب ترقيه إليه ، فلا يزال العبد يرقى إلى المقامات بزائد الأحوال . فعلى ما ذكرناه يتّضح تداخل المقامات والأحوال حتى التوبة ، ولا تعرف فضيلة إلّا فيها حال ومقام ، وفي الزهد حال ومقام ، وفي التوكّل حال ومقام ، وفي الرضا حال ومقام . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 301 ، 17 ) . - المقامات : منها ما يتّصف به الإنسان في الدنيا والآخرة كالمشاهدة والجلال والجمال والأنس والهيبة والبسط ، ومنها ما يتّصف به العبد إلى حين موته إلى القيامة إلى أوّل قدم يضعه في الجنة ويزول عنه كالخوف والقبض والحزن والرجاء ، ومنها ما يتّصف به العبد إلى حين موته كالزهد والتوبة والورع والمجاهدة والرياضة والتخلي والتحلي على طريق القربة ، ومنها ما يزول لزوال شرطه ويرجع لرجوع شرطه كالصبر والشكر والورع . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 1 ، 34 ، 7 ) . - المقامات لا يزال المريد يترقى فيها من مقام إلى مقام إلى أن ينتهي إلى التوحيد والمعرفة التي هي الغاية المطلوبة للسعادة ، والمريد لا بدّ له من الترقي في هذه الأطوار . وأصلها كلها الطاعة والإخلاص ويتقدّمها الإيمان ويصاحبها وينشأ عنها الأحوال والصفات نتائج وثمرات ، ثم ينشأ عنها أخرى وأخرى إلى مقام التوحيد والعرفان . ( محمد النقشبندي ، بغية الواجد ، 18 ، 8 ) . - المقام بفتح الميم فهو ما يتحقّق العبد بمنازلته من الآداب مما يتوصّل إليه بنوع تصرّف ويتحقّق به بضرب تطلب أو مقاساة تكلّف ، فمقام كل واحد موضع إقامته عند