جيرار جهامي ، سميح دغيم
2715
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يوجد في نفس الأمر كبحر زئبق وما وجد فرد منه قطعا وامتنع غيره كالإله أي المعبود بحق ، وما وجد فرد منه قطعا وأمكن غيره إلّا أنّه لم يوجد في نفس الأمر أصلا كالشمس أي الكوكب النهاري المضيء ، كما دخل ما أمكن عقلا ووجدت أفراده قطعا كالإنسان . ثم هو قسمان : أحدهما حقيقي وهو ما صلح أن يندرج تحته شيء آخر بحسب فرض العقل سواء أمكن الاندراج في نفس الأمر أو لا ، وسمّي بالحقيقي لأنّه مقابل للجزئي الحقيقي إلّا في مقابلة العدم والملكة . ثانيهما إضافي وهو ما اندرج تحته شيء آخر في نفس الأمر وخصّ بالإضافي لأنّ الإضافة فيه أظهر منها في الأول وهو أخصّ منه ، ومقابل للجزئي الإضافي الآتي تقابل التضايف ( أو جزئي حقيقي يمنع تصوّر معناه شركة غيره في معناه ) وهو العلم . وسمّي الأول كليّا لكونه في الغالب جزءا من الجزئي الذي هو كل منسوبا إليه ، والثاني جزئيّا لكونه فردا من الكلّي الذي هو جزؤه منسوبا إليه ، وحقيقيّا لأنّ جزئيّته بالنظر إلى حقيقته المانعة من الشركة بخلاف الجزئي الإضافي كل أخصّ تحت أعمّ كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان فإنّه لا يمنع تصوّر معناه شركة غيره فيه ؛ وسمّي هذا جزئيّا أيضا لما ذكرنا وإضافيّا لأنّ جزئيّته بالإضافة إلى شيء آخر . ( ابن أمير ، التقرير والتحبير 1 ، 172 ، 20 ) . * في المنطق - المفرد هو الذي لا يراد بأجزائه أجزاء من المعنى . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة / المنطق ، 8 ، 17 ) . - المفرد لا يمكن أن يكون له حدّ حقيقي وإنّما يحدّ بحدّ لفظي كقولك في حدّ الموجود إنّه الشيء ، أو رسمي كقولك في حدّ الموجود إنه المنقسم إلى الخالق والمخلوق . ( الغزالي ، المستصفى 1 ، 20 ، 16 ) . - المفرد هو الدال الذي لا يراد بالجزء منه دلالة أصلا حين هو جزؤه ، والمركّب ما يخالف ذلك . ( فخر الدين الرازي ، لباب الإشارات ، 3 ، 9 ) . مفرد جزئي وكلّي * في أصول الفقه - المفرد جزئي إن منع نفس تصوّر معناه من الشركة ، ( والمفرد ) كلّي إن لم يمنع وهو إن دلّ على تمام الماهية كان مقولا في جواب ما هو ؟ . ( الأرموي ، تحصيل المحصول 1 ، 200 ، 11 ) . مفرد عام * في أصول الفقه - المفرد عام وهو ما دلّ على استغراق أفراد مفهوم . ( ابن أمير ، التقرير والتحبير 1 ، 179 ، 22 ) . مفرد في ذاته * في علم الكلام - المفرد في ذاته نوعان : أحدهما جوهر واحد وهو الجزء الذي لا يتجزّأ ، وكل جسم من أجسام العالم ينتهي بالقسمة إلى جزء لا يتجزّأ . والنوع الثاني مما لا يتجزّأ كل عرض في نفسه فإنّه شيء واحد مفتقر إلى محلّ