جيرار جهامي ، سميح دغيم
2716
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
واحد . ( البغدادي ، أصول الدين ، 35 ، 9 ) . مفرد محلّى بألف ولام * في أصول الفقه - المفرد المحلّى بالألف واللام إذا جعلناه للعموم ، فالعموم فيه من حيث المعنى على أصحّ الوجهين عند ابن السّمعاني ، لأنّ الألف واللام لا بدّ أن تفيد التعريف ، وليس التعريف إلّا تعريف الجنس ، وإذا قلنا : إنّ اللفظ يفيد واحدا خرج الألف واللام عن كونهما للجنس ، ولم يبق لهما فائدة ، وإذا ثبت أنّهما للجنس ثبت الاستغراق ، لأنّه إذا قال : « الإنسان » أفاد دخول كل من كان من جنس الإنسان في اللفظ . ( الزركشي ، البحر المحيط 3 ، 146 ، 3 ) . مفسدة * في اللّغة - راجع مصطلح « فساد » . * في أصول الفقه - المفسدة إذا كانت هي الغالبة بالنظر إلى المصلحة في حكم الاعتياد ، فرفعها هو المقصود شرعا ؛ ولأجله وقع النهي ، ليكون رفعها على أتمّ وجوه الإمكان العادي في مثلها ، حسبما يشهد له كلّ عقل سليم . فإن تبعتها مصلحة أو لذّة فليست هي المقصودة بالنهي عن ذلك الفعل ، بل المقصود ما غلب في المحلّ . وما سوى ذلك ملغى في مقتضى النهي ، كما كانت جهة المفسدة ملغاة في جهة الأمر . ( الشاطبي ، الموافقات 2 ، 27 ، 5 ) . - تفسّر المصلحة بالمنفعة ، وتفسّر المفسدة بالمضرّة مطلقا . سواء أكان النفع أو الضرر شخصيّا أو عامّا ، غالبا أو مغلوبا ، عاجلا أو آجلا . . . ألخ . فالعلم والربح واللذّة والراحة والمتعة والصحّة ونحوها كلها مصالح في ذاتها نافعة لأصحابها بأي طريق حصلت . والجهل والخسارة والألم والتعب والمرض . . . ألخ ، كلها مفاسد في ذاتها مضرّة بأصحابها . ( مصطفى الزرقا ، المصالح المرسلة ، 40 ، 3 ) . * في علم الكلام - المفسدة : هي ما عنده يختار المكلّف المعصية ، والاخلال بالطاعة ، ولولاه لكان لا يختارها . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 2 ، 723 ، 15 ) . - تكلّم ( عبد الجبّار ) في الفصل بين ما يعدّ تمكينا وبين ما يعدّ مفسدة ، فقال إنّ الذي يعدّ مفسدة هو أن يتقدّم له التمكين من الشيء وخلافه ، وقد علم أنّه يختار ما يفسده عند أمر من الأمور فذلك هو بصفة المفسدة . وعلى ذلك نقول إنّ إدلاء الحبل إلى الغريق وهو متمكّن من تخليص نفسه ومن إهلاكها بغير هذا الوجه ، فإذا علم أنّه يختار إتلافها عند ذلك جعل مفسدة . وبهذا يفارق التمكين ، وذلك أن لا يكون قد تقدّم له القدرة على الأمرين ، وبهذا الحبل يتمكّن منهما ، فما هذا سبيله يعدّ تمكينا . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 396 ، 12 ) . - فصل رحمه اللّه ( أبو هاشم ) بين المفسدة والمصلحة بأن قال : إنّه لا يمتنع أن لا يكون الفعل صلاحا ، إلّا إذا وقع من فعل المكلّف