جيرار جهامي ، سميح دغيم
2695
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
المحسّنات والمقبّحات ، وهو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه . والمعروف : النّصفة وحسن الصّحبة مع الأهل وغيرهم من الناس . ( لسان العرب ، عرف ، 9 / 236 - 240 ) . - المعروف في الاصطلاح : هو اللفظ المستعمل كما هو في اللغتين العربية والفارسية بدون أدنى تغيير . . . ( وله معان ) منها ما هو مصطلح النحاة ويقال له المعلوم أيضا ، ويقابله المجهول . . . ومنها ما هو مصطلح المحدّثين وهو قسم من المقبول مقابل للمنكر . قالوا : المعروف حديث رواه الضعيف مخالفا لمن هو أضعف منه . ( كشاف الاصطلاحات ، المعروف ، 2 / 1591 ) . - راجع أيضا مصطلح « معرفة » . * في علم الكلام - أمّا المعروف ، فهو كل فعل عرف فاعله حسنه أو دلّ عليه ، ولهذا لا يقال في أفعال القديم تعالى معروف ، لما لم يعرف حسنها ولا دلّ عليه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 141 ، 12 ) . - إنّ المعروف على قسمين : أحدهما واجب ، والآخر ليس بواجب . فالأمر بالواجب واجب ، وبالنافلة نافلة . وهذا إنّما أخذ عن أبي علي ، لأنّ المشايخ من السلف أطلقوا القول في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلى أن جاء شيخنا أبو علي ، وقسّم المعروف إلى هذين القسمين ، وجعل الأمر بالواجب واجبا ، وبالنافلة نافلة ، وهو الصحيح ، لأنّ حال الأمر لا يزيد في الوجوب والحسن على حال المأمور به . هذا في المعروف . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 146 ، 9 ) . معصوم * في اللّغة - راجع مصطلح « عصمة » . * في علم الكلام - قال السمناني في كتاب الإمامة : لولا دلالة العقل على وجوب كون النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم معصوما في البلاغ عن اللّه عزّ وجلّ ، لما وجب كونه معصوما في البلاغ ، كما لا يجب فيما سواه من أفعاله وأقواله ، وقال أيضا في مكان آخر منه وكذلك يجوز أن يكفر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أداء الرسالة . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 4 ، 224 ، 17 ) . - اختلف الناس في المعصوم من هو ، فقال قوم المعصوم هو الذي لا يمكنه الإتيان بالمعاصي ، وهؤلاء هم الأقلّون من العلماء أهل النظر . . . . وقال الأكثرون من أهل النظر المعصوم مختار متمكّن من المعصية والطاعة . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 2 ، 161 ، 25 ) . - المعصوم من يمتنع منه فعل القبيح بخاصّيّة في نفسه أو بدنه عند قوم ، أو بمعنى عدم القدرة عليه ، عند أبي الحسن ؛ ومن يمكن منه عند آخرين ، لكن يخلق فيه مانع من الفعل . ( ابن خلدون ، لباب المحصّل ، 120 ، 3 ) .