جيرار جهامي ، سميح دغيم
2696
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
معصية * في اللّغة - العصيان خلاف الطاعة . عصى العبد ربه إذا خالف أمره ، وعصى فلان أميره يعصيه عصيا وعصيانا ومعصية إذا لم يطعه . . . ويقال للجماعة إذا خرجت عن طاعة السلطان : قد استعصت عليه . . . والعاصي : الفصيل إذا لم يتبع أمه لأنه كأنه يعصيها . . . والعاصي : العرق الذي لا يرقأ . ( لسان العرب ، عصا ، 15 / 67 ) . - الذنب والمعصية : كلاهما اسم لفعل محرّم يقع المرء عليه عن قصد فعل الحرام بخلاف الزلّة ، فإنه اسم لفعل محرّم يقع المرء عليه عن قصد فعل الحلال . . . وقد تسمّى الزلّة معصية مجازا . . . والعصيان بحسب اللغة هو المخالفة لمطلق الأمر لا المخالفة للأمر التكليفي خاصة . . . والعاصي : من يفعل محظورا لا يرجو الثواب بفعله . . . والعاصي والفاسق في الشرع سواء . ( الكليات ، فصل الألف والثاء ، الذنب والمعصية ؛ العصيان ، 1 / 42 - 43 ) . * في أصول الفقه - حاصل المعصية أنّها مخالفة في فعل المكلّف لما يعتقد صحّته من الشريعة ، والبدعة حاصلها مخالفة في اعتقاد كمال الشريعة . ( الشاطبي ، الاعتصام 2 ، 316 ، 1 ) . * في علم الكلام - إنّ الطاعة ليست بعلّة الثواب ، ولا المعصية علّة للعقاب ، ولا يجب لأحد على اللّه تعالى ، بل الثواب وما أنعم به على العبد فضل منه ، والعقاب عدل منه . ويجب على العبد ما أوجبه اللّه تعالى عليه ، ولا موجب ولا واجب على اللّه . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 48 ، 18 ) . - يقول ( الأشعري ) : « حقيقة الطاعة موافقة الأمر ، وحقيقة المعصية مخالفته » ، ولا يراعي في ذلك الإرادة دون الأمر والنهي . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 70 ، 22 ) . - إنّ معنى معصية اللّه تعالى مخالفة أمره ، وإنّ كل معصية ذنب وخطأ وخلاف لأمر اللّه تعالى . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 157 ، 12 ) . - حقيقة المعصية فعل ما يكرهه الغير من نوع من الرتبة . وهو أن يكون العاصي دون المعصي ، ولهذا لا يقال عصى الأمير فلانا كما يقال عصى فلان الأمير ، ولا يفهم من إطلاق هذه الكلمة غير معصية اللّه تعالى . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 611 ، 14 ) . معصية كبيرة * في علم الكلام - الأزارقة تقول إنّ كل كبيرة كفر وإنّ الدار دار كفر يعنون دار مخالفيهم ، وإنّ كل مرتكب معصية كبيرة ففي النار خالدا مخلّدا ، ويكفرون عليّا رضوان اللّه عليه في التحكيم ويكفرون الحكمين أبا موسى وعمرو بن العاص ويرون قتل الأطفال . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 87 ، 6 ) .