جيرار جهامي ، سميح دغيم
2686
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الشيء ، فالمعرفة سبب في المحبة . وقالت طائفة أخرى : المحبة تتقدّم على المعرفة ، فإن المعرفة على ما قرّروا غاية بعيدة ، وما بعد معرفة اللّه شيء . وقد طوى العارف المقامات والأحوال ، ولم يقع ذلك إلا بباعث الإرادة والمحبة . ولو لم تكن الإرادة والمحبة متقدّمة ، لم يقع ولم تتأت ، فتوقّفت حقيقة كل واحدة منهما على الأخرى . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 234 ، 6 ) . - المعرفة على معنى اصطلاحي : وهو مقام من مقامات الصوفية شهير محسوب من الثمرات ، أو هو الثمرة قد حاز المحبة . قال الشيخ أبو القاسم رحمه اللّه : « المعرفة صفة من عرف الحق بأسمائه وصفاته . ثم صدق في معاملاته ، ثم تنقى من أخلاقه الردية وآفاته ، ثم طال بالباب وقوفه ، ودام بالقلب اعتكافه وعكوفه ، فحظي من اللّه بجميل إقباله . وصدق اللّه في جميع أحواله ، وقطع اللّه عنه هواجس نفسه ولم يصغ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره ، فإذا صار من الخلق أجنبيّا ، ومن آفات نفسه بريئا ، ومن المساكنات والملاحظات نقيّا ، ودام في السر مع اللّه مناجاته ، وتحقّق في كل لحظة إليه رجوعه ، وصار محدثا من قبل الحق بتعريف أسراره ، فيما يجريه من تصاريف أقداره ، سمّي عارفا ويسمّى حاله معرفة . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 235 ، 7 ) . - حقيقة المعرفة ، نور طلع في قلب المؤمن ، وليس في الخزانة شيء أعزّ من المعرفة . وقيل : المعرفة حياة القلب ، يحييه اللّه بها . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 419 ، 1 ) . - المعرفة صعود ونزول ، ووقوف ووصول ، فلا الوصول عن البداية يقطع ، ولا البداية عن النهاية تمنع ، من له الأمر أجمع ، كل ما شاء يصنع حصل القصد واستقرّ ، فلم يبق مطمع . العارف في البداية يشكر الراكع الساجد ، ثم يعذر الواجد المتواجد ، ثم يرحم المنكر الجاحد ، فإذا انمحى ، ورد العدد إلى الواحد . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 422 ، 11 ) . - المعرفة هي أن تعرف اللّه بدليل وجوده وما يجوز عليه وما هو مستحيل عليه . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 54 ، 25 ) . - المعرفة وهي على ثلاثة أقسام : معرفة العام وهي المعرفة بأفعال اللّه ، ومعرفة الخاص وهي المعرفة بصفات اللّه ، ومعرفة الأخصّ وهي المعرفة بذات اللّه . فالمعرفة بأفعال اللّه مقام عوام المؤمنين وبالصفات مقام خواص المؤمنين وبالذات مقام الأولياء والأنبياء والمرسلين . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 62 ، 8 ) . - المعرفة ، عند أهل هذا الشأن ، نور يقذفه اللّه في القلب ، فينيره بنور المعرفة الخالص ، وهي معرفة الوحدانية . ( اليشرطية ، نفحات الحق ، 25 ، 11 ) . * في الفلسفة - المعرفة رسم المعروف في نفس العارف بحال واحدة ، لأنّها إن لم تكن بحال واحدة تتّحد بها نفس العارف ورسم المعروف ، فلا معرفة . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 135 ، 14 ) . - يقال : ما المعرفة ؟ الجواب : هي إدراك صور الموجودات بما يتميّز عن غيرها ولذلك هي