جيرار جهامي ، سميح دغيم

2651

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- المصنوع : وهو الشيء المسبوق بالعدم . وعند البلغاء هو النظم المحلّى بالصنائع اللفظية ، التي يميل الطبع إليها إذا كانت وفقا للقواعد المقرّرة مثل التصريع والتجنيس والإيهام والخيال ، وبعضها ينفر الطّبع منها كالتجنيس المطرّف والمقلوب . ( كشاف الاصطلاحات ، المصنوع ، 2 / 1559 ) . * في الفلسفة - إنّ كل مصنوع فله أربع علل : علّة فاعلية ، وعلّة هيولانية ، وعلّة صورية ، وعلّة تمامية ، مثال ذلك السرير فإنّ علّته الفاعلية النجّار ، والهيولانية الخشب ، والصورية التربيع ، والتمامية القعود عليه . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 337 ، 9 ) . - إن قيل ما المصنوع ؟ فيقال مركّب من هيولى وصورة . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 360 ، 23 ) . مصوّرة * في اللّغة - راجع مصطلح « تصوّر » . * في الفلسفة - ( من قوى النفس ) قوة تسمّى المصوّرة ، أعني القوة التي توجدنا ( تجعلنا نجد ) صور الأشياء الشخصية ، بلا طين ، أعني مع غيبة حواملها عن حواسّنا ، وهي التي يسمّيها القدماء من حكماء اليونانيين الفنطاسيا ؛ فإنّ الفصل بين الحسّ وبين القوة المصوّرة أنّ الحسّ يوجدنا صور محسوساته محمولة في طينتها ؛ فأمّا هذه القوة فإنها توجدنا الصور الشخصية مجرّدة ، بلا حوامل بتخطيطها وجميع كيفياتها وكمّياتها . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 295 ، 4 ) . - القوة المصوّرة فليس تنال الصورة الحسّية مع طينتها ، فليس يعرض لها الفساد العارض من الطينة ؛ ولذلك ما توجد الصورة النومية أتقن وأحسن ؛ وأيضا فإنّها تجد ما لا تجد الحواس بتّة ؛ فإنّها تقدر أن تركّب الصور . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 299 ، 9 ) . - إنّ وراء المشاعر الظاهرة شركا وحبائل لاصطياد ما يقنصه الحس من الصورة . ومن ذلك قوة تسمّى مصوّرة وقد رتّبت في مقدّم الدماغ وهي التي تستثبت صور المحسوسات بعد زوالها عن مسامتة الحواس وملاقاتها فتزول عن الحس وتبقى فيها . ( الفارابي ، الفصوص ، 12 ، 2 ) . - الخيال والمصوّرة ، وهي قوة مرتّبة أيضا في آخر التجويف المقدّم من الدماغ ، تحفظ ما قبله الحسّ المشترك من الحواس الجزئية الخمسة ، وتبقى فيها بعد غيبة المحسوسات . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 62 ، 1 ) . - أمّا القوة المتصوّرة : فعبارة عن الحافظة لما ينطبع في الحسّ المشترك ؛ فإنّ الحفظ غير الانطباع والقبول ؛ ولذلك كان الماء يقبل الصورة ، والشكل ، وينطبع فيها ولا يحفظها . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 356 ، 13 ) . - أمّا المصوّرة ، وتسمّى الخيال ؛ فعبارة عن قوّة مرتّبة في مؤخّر التّجويف الأوّل من الدّماغ ، من شأنها أن تحفظ ما يتأدّى إليها من ما أدركته الفانطاسيّا . ( الآمدي ، شرح الألفاظ ، 100 ، 4 ) .