جيرار جهامي ، سميح دغيم
2647
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
مصطلح فلسفيّ عربيّ * في الفكر النقدي - إنّه مصطلح ( فلسفي عربي ) تآلفت فيه ، عدا الأصوات والصور ، المضامين الفكرية على درجاتها ومستوياتها كافّة ؛ لكنه بقي ينزع نحو أصوله الوجودية ومحيطه المادي الذي استقي منه ، أو فلكه الحضاري الذي دار فيه وحوله . وانطلاقا من هذا النزوع ، نفهم سرّ استمراريّته ولو متعثّرا أحيانا ، يعبّر عن عقلية أصحابه ونظرتهم إلى الحياة . ( جيرار جهامي ، الإشكالية اللغوية العربية ، 155 ، 17 ) . - المصطلح الفلسفي العربي . . . إنه هضم المعنى ، المحقّق علميّا وعصريّا على يد الشعوب المتقدّمة ، في قوالب العربية التي تصهره في بنيانها ، أي تتقبّله على قدر سمتها وذهنية أصحابها . فيفعل في عقولهم ، بحيث تتركّب معارفهم ، ويتمحور العمل كبعد فيهم . ( رفيق العجم ، المعرفية الإسلامية ، 18 ، 24 ) . مصلحة * في اللّغة - الصلاح ضدّ الفساد . . . ورجل صالح في نفسه من قوم صلحاء ، ومصلح في أعماله وأموره ، وقد أصلحه اللّه . . . والمصلحة : الصلاح . والمصلحة : واحدة المصالح . . . وأصلح الشيء بعد فساده : أقامه . . . والصّلح : تصالح القوم بينهم . . . والصّلاح . . . مصدر المصالحة . ( لسان العرب ، صلح ، 2 / 516 - 517 ) . - المصلحة : هي ما يترتّب على الفعل . . . والمصالح المرسلة عند الأصوليين هي الأوصاف التي تعرف علّيتها أي بدون شهادة الأصول بمجرّد الإخالة أي بمجرّد كونها مخيّلة أي موقعة في القلب خيال العليّة والصحّة ، فلم يشهد لها الشرع بالاعتبار ولا بالإبطال . . . وهذه أي المصلحة التي لم يشهد لها الشرع بالاعتبار ولا بالإبطال وإن سمّيناها ( الغزالي ) مصلحة مرسلة ، لكنها راجعة إلى الأصول الأربعة ، لأن مرجع المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع المعلومة بالكتاب والسنّة والإجماع ، فهي ليست بقياس إذ القياس له أصل معيّن . والمصالح الحاجيّة هي التي في محل الحاجة ، والمصالح التحسينية هي التي لا تكون في محل الضرورة ولا الحاجة بل هي تقرير الناس على مكارم الأخلاق ومحاسن الشّيم . ( كشاف الاصطلاحات ، المصلحة ، 2 / 1559 ) . * في أصول الفقه - المصلحة بالإضافة إلى شهادة الشرع ثلاثة أقسام : قسم شهد الشرع لاعتبارها ، وقسم شهد لبطلانها ، وقسم لم يشهد الشرع لا لبطلانها ولا لاعتبارها . أما ما شهد الشرع لاعتبارها فهي حجة ويرجع حاصلها إلى القياس وهو اقتباس الحكم من معقول النص والإجماع . . . القسم الثاني ما شهد الشرع لبطلانها مثاله قول بعض العلماء لبعض الملوك لما جامع في نهار رمضان إن عليك صوم شهرين متتابعين ، فلما أنكر عليه حيث لم يأمره بإعتاق رقبة مع اتساع ماله قال لو أمرته بذلك لسهل عليه واستحقر إعتاق رقبة