جيرار جهامي ، سميح دغيم
2626
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الآخرة ، وفي الدنيا منه لمح يسير لأهله ، وهو من أعزّ ما يوجد من أقسام العلم باللّه ، لأنه وجدان . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 1 ، 186 ، 12 ) . - المشاهدة : تطلق على رؤية الأشياء بدلائل التوحيد ، وتطلق بإزاء رؤية الحقّ في الأشياء ، وتطلق بإزاء حقيقة اليقين من غير شكّ . ( ابن عربي ، التعريفات ، 17 ، 14 ) . - المشاهدة : وهي سقوط الحجاب فناء . ورقته الأولى : مشاهدة معرفة تجري ، فوق حدود العلم ، في لوائح نور الوجد فيتّجه بفناء الجمع . الثانية : مشاهدة معابية ، تقطع حبال الشواهد ، وتلبس نعوت القدس . والثالثة : مشاهدة ، تجذب إلى عين الجمع . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 494 ، 1 ) . - المشاهدة إنها شهود الشاهد الذي في القلب من الحق وهو الذي قيد بالعلامة والرؤية ليست كذلك ، ولهذا قال موسى عليه الصلاة والسّلام قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ( الأعراف ، 7 / 143 ) وما قال أشهدني فإنه مشهود دلّه ما غاب عنه . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 66 ، 5 ) . - المشاهدة وهي ثلاثة أقسام : مشاهدة العام وهي بالحق ، ومشاهدة الخاص وهي للحق ، ومشاهدة الأخصّ وهي الحق فالمشاهدة بالحق رؤية الأشياء بالدلائل ، والمشاهدة للحق رؤية الحق في الأشياء ، ومشاهدة الحق شهود الحق بلا أشياء . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 62 ، 11 ) . * في الفلسفة - اسم المشاهدة يقع على ما ثبت وجوده في ذاته الخاصة بعينها من غير واسطة استدلال فإن الاستدلال على الغائب والغائب ينال بالاستدلال ، وما يستدلّ عليه ويحكم مع ذلك بإنّيته بلا شك فليس بغائب . فكل موجود ليس بغائب فهو مشاهد ، فإدراك المشاهد هو المشاهدة ، والمشاهدة إما بمباشرة وملاقاة وإما من غير مباشرة وملاقاة وهذا هو الرؤية . ( الفارابي ، الفصوص ، 18 ، 7 ) . - المشاهدة توجب أن يكون اشتمال النفس على الحواس الظاهرة هو بواسطة الحسّ المشترك ، وكذلك على القوة العقلية ؛ أو يكون المدرك منّا لحصول الماهيّة ثابتا بحال أخرى من التجريد أو نزع بعض ما يقارنها من العوارض أو زيادة يضاف إليها فيظنّ أن المدرك ذاتي . ( ابن سينا ، المباحثات ، 132 ، 15 ) . - المشاهدة تدلّ على الحصول ( الاحتراق ) عندها ( ملاقاة النار والقطن ) ، ولا تدلّ على الحصول بها ، وأنّه لا علّة له سواها . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 170 ، 11 ) . * في المنطق - أمّا المشاهدات فكالمحسوسات ، وهي القضايا التي إنّما نستفيد التصديق بها من الحس . مثل حكمنا بوجود الشمس ، وكونها مضيئة وحكمنا بكون النار حارّة . وكقضايا اعتباريّة لمشاهدة قوى غير الحس ، مثل معرفتنا بأنّ لنا فكرة ، وأنّ لنا خوفا وغضبا . « وأنّ » نشعر بذواتنا وبأفعال ذواتنا . ( ابن سينا ، الإشارات / المنطق ، 394 ، 1 ) .