جيرار جهامي ، سميح دغيم

2624

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

العرب ، شغب ، 1 / 504 ) . * في المنطق - أمّا المشاغبة ، أعني المماراة ، فأن لا يكون الغلط الاشتراكي واقعا بحسب شيء من الألفاظ المفردة ، ولكن يكون الغلط لاختلاف مفهوم التركيب منها ، كمن يقول : « العدو لي يتغصّب » ، و « المقاوم لي يأخذ » . وهذا مثال يحسن في غير لغة العرب ، ومعناه : أن هذه اللفظة يفهم منها تارة أنّك تتغصب لي لمراغمة العدو ، وتارة أنّك تتغصب للذي هو عدو لي . وكذلك : « أنت لأجل معاندتي تأخذني ، أو تأخذ معاندي » . ( ابن سينا ، الشفاء / المغالطة ، 10 ، 7 ) . - مشاغبة كقولنا في شخص يخبط في البحث ، هذا يكلم العلماء بألفاظ العلم . وكل من كان كذلك فهو عالم ، فهذا عالم ، أو من مقدّمات وهميّة كاذبة ، نحو هذا ميت وكل ميت جماد . ( الأخضري ، المرونق في المنطق ، 35 ، 31 ) . مشاكلة * في اللّغة - الشكل بالفتح : الشّبه والمثل . . . وقد تشاكل الشيئان وشاكل كل واحد منهما : صاحبه . . . في فلان شبه من أبيه وشكل وأشكلة . . . ومشاكلة . . . والمشاكلة : الموافقة . . . والمشاكل من الأمور : ما وافق فاعله ونظيره . ( لسان العرب ، شكل ، 11 / 356 - 359 ) . - المشاكلة : هي اتفاق الشيئين في الخاصة . كما أن المشابهة : اتفاقهما في الكيفية . والمساواة : اتّفاقهما في الكمية والمماثلة : اتفاقهما في النوعية . وقد يراد من المشاكلة التناسب المسمّى بمراعاة النظير ، أعني ( الكفوي ) جمع أمر مع أمر يناسبه لا بالتضادّ . . . والمشاكلة أيضا بوجه آخر بأن يراد بالخسّ النبت المعروف وبالخيار القثاء ، والتقابل مع التشاكل في هذا الكلام إنما نشأ من اشتراك كل من الخسّ والخيار بين معنييه . . . المشاكلة وهي قسمان : تحقيقية وتقديرية . فالتحقيقية : هي أن يذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته . . . والمشاكلة التقديرية : هي أن يكون فعل له لفظ دلّ عليه ولم يذكر ، فيذكر لفظ كاللفظ الدال على ذلك الفعل . . . ويمكن في بعض صور المشاكلة اعتبار الاستعارة . . . ولا شكّ أن المشاكلة من قبيل المجاز ، والعلاقة فيها التقارن في الخيال لا الوقوع في الصحبة كما هو المشهور ، لأن العلاقة مصحّحة للاستعمال الذي به الوقوع في الصحبة ومقدّمة عليها . ( الكليات ، فصل الميم ، المشاكلة ، 4 / 253 - 256 ) . * في أصول الفقه - المشاكلة وهي التعبير عن الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا نحو : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ( آل عمران ، 3 / 54 ) ، أي جازاهم على مكرهم حيث تواطأوا على قتل عيسى عليه الصلاة والسّلام . ( الأنصاري ، لب الأصول ، 51 ، 3 ) .