جيرار جهامي ، سميح دغيم

2606

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وحرفته الزراعة . ( لسان العرب ، زرع ، 8 / 141 ) . - المزارعة : مشتقّة من الزرع وهو طرح الزّرعة بالضمّ وهي البذر ، فالمزارعة لغة مفاعلة من الزّرع وهي تقتضي فعلا من الجانبين كالمناظرة والمقابلة . . . وشرعا : عقد على الزرع ببعض الخارج من ذلك الزرع ، وذلك بأن يقول مالك الأرض : دفعتها إليك مزارعة بكذا ، ويقول العامل قبلت ، فركنها الإيجاب والقبول ، والأولى أن يقال عقد حرث ببعض الخارج أي الحاصل مما طرح في الأرض من بذر البرّ والشعير ونحوهما ، والباء في قولنا ببعض متعلّق بالزرع . . . المزارعة مستعملة في الحنطة والشعير ونحوهما ، والمعاملة والمساقاة في الأشجار ببعض الخارج منها . ( كشاف الاصطلاحات ، المزارعة ، 2 / 1523 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - قال أبو يوسف : والمزارعة عندنا على وجوه : منها عارية ليست فيها إجارة وهو الرجل يعير أخاه أرضا يزرعها ولا يشترط عليه إجارة فيزرعها المستعير ببذره وبقره ونفقته ، فالزرع له والخراج على ربّ الأرض . . . . ووجه آخر : إجارة أرض بيضاء بدراهم مسمّاة سنة أو سنتين فهذا جائز . . . . ووجه آخر : المزارعة بالثلث والربع . فقال أبو حنيفة رضي اللّه تعالى عنه في هذا : إنّه فاسد وعلى المستأجر أجر مثلها . . . . وقلت : المزارعة جائزة على شروطها والخراج على رب الأرض والعشر عليهما جميعا في الزرع . فهذا الوجه الرابع . ووجه آخر : أن يكون للرجل أرض وبقر وبذر فيدعو أكّارا فيدخله فيها فيعمل ذلك ويكون له السدس أو السبع . ( أبو يوسف القاضي ، الخراج ، 90 ، 13 ) . - المزارعة أصل من المؤاجرة وأقرب إلى العدل والأصول ، فإنّهما يشتركان في المغنم والمغرم ، بخلاف المؤاجرة فإنّ صاحب الأرض تسلم له الأجرة ، والمستأجر قد يحصل له زرع وقد لا يحصل . والعلماء مختلفون في جواز هذا وجواز هذا ، والصحيح جوازهما ، وسواء كانت الأرض مقطّعة أو لم تكن مقطّعة . ( ابن تيمية ، الحسبة ، 28 ، 4 ) . - إنّ الإجارة أخذ عوض عن منفعة الأرض وقد منع من أخذ العوض عليها ، والمزارعة بذل منفعة عن عوض العامل ولذلك اختاره على الإجارة . ( ابن رجب الحنبلي ، أحكام الخراج ، 93 ، 5 ) . مسؤوليّة * في اللّغة - راجع مصطلح « سؤال » . * في الفكر الحديث والمعاصر - كلمة المسؤولية من الكلمات المعقدّة الدقيقة . ذلك لأن مدلولها ليس شيئا محسوسا نحيط بجميع نواحيه ونستطيع الوقوف بالدقّة على ظواهره وخوافيه . ولا هو معنى بسيطا قائما بالذهن كما يقوم به معنى كلمة الصدق مثلا . ولكنه أثر ونتيجة لإحساساتنا وعقائدنا وأعمالنا فيما بيننا وبين