جيرار جهامي ، سميح دغيم

2598

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- إن المركّب إنما هو ما هو بالصورة ، فبإيجاده الصورة في الهيولى يوجد المركّب على ما هو عليه . مثال ذلك أن الكاتب علّة للكتابة وفاعلها وموجدها أولا وبالذات في الكاغد وعلّة لوجود الكتاب كتابا ثانيا وبالعرض من جهة إيجاده الكتابة التي هي صورته في الكاغد الذي هو موضوعها حتى صار بذلك الكتاب كتابا . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 120 ، 20 ) . - إن كون المركّبات من الأسطقسّات الأربعة ، إنما يتمّ بجمع بعضها إلى بعض ، وخلط بعضها ببعض ، وتفريق ما لا يصحّ من الاختلاط الأول أن يكون جزءا من المختلط الأخير ، أعني المتكوّن . وقبول المختلط منها للتجسّد والانحصار بالسطوح المحيطة به ، وهو أول الأشكال . فأما الفعلان الأولان فهما ضرورة يكونان عن قوى فاعلة غالبة من قوى الأسطقسّات لا عن قوى منفعلة . وأما قبول المركّب السطوح المحدّدة له والجسد القائم بذاته ، فإنما يكون ضرورة عن قوى منفعلة من قوى الأسطقسّات . ومن المستحيل أن تكون الأسطقسّات من قبل قوى واحدة بعينها ينفعل بها المركّب ويفعل ، لأنهما قوّتان متقابلتان ، فلم يبق إلا أن تكون القوى من الأسطقسّات التي بها بكون الفعل في المركّب ، غير القوى التي بها ينفعل المركّب . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 170 ، 12 ) . مروءة * في اللّغة - المروءة : كمال الرجولية . . . والمروءة : الإنسانية . . . وقيل للأحنف : ما المروءة ؟ فقال : العفّة والحرفة . وسئل آخر عن المروءة فقال : المروءة أن لا تفعل في السرّ أمرا وأنت تستحيي أن تفعله جهرا . وطعام مريء هنيء : حميد المغبّة بيّن المرأة . . . وكلأ مريء : غير وخيم . ومرؤت الأرض مراءة فهي مريئة : حسن هواؤها . . . والمرء : الإنسان . ( لسان العرب ، مرأ ، 1 / 154 - 155 ) . مريد * في اللّغة - المريد : اسم فاعل من الإرادة . . . ويأتي عند أهل التصوّف بمعنيين : أحدهما بمعنى المحبّ أي السالك المجذوب ، والثاني بمعنى المقتدي . . . المريد : الذي مات قلبه عن كل شيء دون اللّه فيريد اللّه وحده ويريد به قربه ويشتاق إليه حتى تذهب شهوات الدنيا من قلبه لشدّة شوقه إلى اللّه . والمريد الصادق هو المتّجه بكلّه وجملته إلى اللّه وقلبه دائما معلّق بالشيخ بسبب إرادته الكاملة ، ويعدّ روحانية الشيخ حاضرة معه في جميع الأحوال ويستخدمه بطريق الباطن ، ويرى نفسه مع الشيخ كالميت بين يدي الغسّال ، كي يبقى محفوظا من شرّ الشيطان ووساوس النفس الأمّارة . ( كشاف الاصطلاحات ، المريد ، 2 / 1514 - 1515 ) . * في علم الكلام - أصحاب « النظّام » يزعمون أنّ الوصف للّه بأنّه مريد لتكوين الأشياء معناه أنّه كوّنها ، وإرادته للتكوين هي التكوين ، والوصف له بأنّه مريد