جيرار جهامي ، سميح دغيم
2596
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
والمركّب إن صحّ السكوت عليه فكلام ، فإن احتمل الصدق والكذب فقضية وخبر ، وإلّا فإن دلّ على طلب الفعل أو الترك مع الاستعلاء فأمر أو نهي ، أو لا معه ، فإن طلب من اللّه تعالى فدعاء ، أو لا منه مع التواضع فالتماس . . . وإن لم يصحّ السكوت عليه فتقييدي إن أوجب قيدا ، أو لا فغيره . والمركّب أعمّ من المؤلّف إذ لا بدّ في التأليف من نسبة تحصل فائدة تامة مع التركيب . ( الكليات ، فصل الميم ، المركّب ، 4 / 228 ) . * في أصول الفقه - المركّب جملة وغير جملة ، فالجملة ما وضع لإفادة نسبة ولا يتأتّى إلا في اسمين أو في فعل واسم ولا يرد حيوان ناطق وكاتب في زيد كاتب لأنها لم توضع لإفادة نسبة وغير الجملة بخلافه ويسمّى مفردا . ( ابن الحاجب ، المنته الأصولي 1 ، 125 ، 1 ) . - المركّب فما دلّ جزؤه على جزء المعنى المستفاد منه حين هو جزؤه سواء كان تركيب إسناد كقام زيد ، وزيد قائم أم تركيب مزج كخمسة عشر ، أو إضافة كغلام زيد ، وأما عبد اللّه فإن كان دالّا على الذات فهو مفرد ، وإن كان دالّا على الصفات فهو مركّب . والمراد بالجزء ما صار به اللفظ مركّبا كحروف زيد ، فلا يرد الزاي من زيد قائم ، فإنّها لا تدلّ على جزء المعنى . ( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 47 ، 13 ) . * في علم الكلام - كل مركّب من أجزاء متناهية ذات أوائل فليس هو شيئا غير أجزائه ، إذ الكل ليس هو شيئا غير الأجزاء التي ينحلّ إليها ، وأجزاؤه متناهية كما بيّنا ذات أوائل . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 15 ، 4 ) . - أمّا المركّب فإنّما يقتضي وجود المركّب من وقت تركّبه ، وحينئذ يسمّى مركّبا لا قبل ذلك . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 45 ، 3 ) . * في الفلسفة - إنّ المركّب ينقسم إلى قسمين : إمّا مركّب من أجزاء متشابهة كاللحم والعظم وأمثال ذلك ، وإمّا مركّب من أجزاء متباينة وممّا ليست بابا واحدا كالإنسان من عظم ولحم وعصب وعروق وما أشبه ذلك . ( ابن حيان ، الرسائل ، 519 ، 16 ) . - كل مركّب فإمّا أن تكون أسطقسّاته التي تركّب منها موجودة منه بالفعل - فيكون تركيبه إمّا اتصالا وإمّا التحاما ، وبالجملة فيكون متلاقيا - وإمّا أن تكون أسطقسّاته التي منها تركّب موجودة فيه بالقوة ، فيكون امتزاجا . ( ابن باجه ، النفس ، 84 ، 11 ) . - المركّبات يوجد فيها طبع زائد على طبع ما ركّبت منها وهو المتولّد عن التركيب . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 523 ، 7 ) . - إن أجزاء المركّب هي في المركّب بالقوة لا بالفعل ، ولذلك كان المركّب واحدا بالفعل والصورة بالجزء الغالب وإلّا لم يكن واحدا بالفعل . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1362 ، 1 ) . - المركّب لا يخلو أن يكون كل واحد من