جيرار جهامي ، سميح دغيم
2569
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الخفيّ . . . والدّرس والدّريس . . . الثوب الخلق . . . ودرس الطعام . . . داسه . . . ودرس الناقة . . . راضها . . . ودرس الكتاب يدرسه درسا . . . كأنه عانده حتى انقاد لحفظه . . . وقيل : درست : قرأت كتب أهل الكتاب ، ودارست : ذاكرتهم . . . ودرست الكتاب أدرسه درسا : أي ذلّلته بكثرة القراءة حتى خفّ حفظه عليّ . . . الدّرسة : الرياضة ، ومنه درست السورة أي حفظتها . ويقال : سمّي إدريس عليه السّلام لكثرة دراسته كتاب اللّه تعالى ، واسمه أخنوخ . . . والدّراس : المدارسة . . . والمدراس والمدرس : الموضع الذي يدرس فيه . والمدرس : الكتاب . . . والمدراس : البيت الذي يدرس فيه القرآن ، وكذلك مدارس اليهود . . . وفي الحديث : « تدارسوا القرآن » أي اقرأوه وتعهدوه ولا تنسوه . وأصل الدراسة : الرياضة والتعهّد للشيء . ( لسان العرب ، درس ، 6 / 79 - 80 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - المدرسة : يراد بها التعليم والتربية على الإجمال . وهي في أول أدوار العمران عبارة عن توارث الاختبارات وتحويلها مع الزمان إلى قواعد كلية تطابق حاجات الأمّة واعتقادها - وهي العلوم في أول نشأتها . وكان للخرافات سلطة عظمى ودخل كبير فيها . وتقلّبت العلوم على أدوار مختلفة قبل التاريخ وبعده في الدول الشرقية القديمة بمصر وبابل وآشور إلى اليونان فالرومان فالعرب فالتمدّن الحديث . واختلفت باختلاف الأعصر مما يطول شرحه . ( جرجي زيدان ، مختارات 2 ، 44 ، 23 ) . - المدرسة مختبر لا أكثر ولا أقلّ . وهي كغيرها من المختبرات لا تحمل إلى المختبر أكثر ممّا يحمل إليها . فما دام الإنسان مجموعة متناقضات دامت المدرسة مجموعة متناقضات . وما دام الإنسان يتلمّس طريقه ما بين الشكّ واليقين ، واليأس والأمل ، والفوز والفشل ، دامت المدرسة ورقة في مهبّ رياح تتقاذفها شرقا وغربا وجنوبا وشمالا ، ودام هدفها يتنقّل من هنا إلى هناك إلى هنالك . فكأنّه الظلّ لا يثبت في شكل ولا يستقرّ على حال . ( نعيمه ، صوت العالم ، 327 ، 11 ) . مدرك * في اللّغة - راجع مصطلح « إدراك » . * في علم الكلام - إنّ المدرك لا يصحّ أن يكون مدركا إلّا بإدراك هو معنى موجود قائم به شاهدا وغائبا ، وإنّه هو معنى زائد على العلم وليس هو نفس العلم . وكان يسوّي بينه وبين البصر ، ويقول إنّ إبصار المرئيّات إدراكها . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 263 ، 2 ) . - قال شيوخنا البصريون أنّ اللّه تعالى سميع بصير مدرك للمدركات ، وأنّ كونه مدركا صفة زائدة على كونه حيّا . وأمّا عند مشايخنا البغداديّين ، هو أنّه تعالى مدرك للمدركات على معنى أنّه عالم بها ، وليس له بكونه مدركا صفة زائدة على كونه حيّا . فعند هذا